الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٣٠ - افتتاحية المؤلف
و حسناء[١].
و أثنى عليه بالحال و المقال؛ ثناء من قام مقام الافتقار و العجز بين يديه، فوكله فى ثنائه عليه، و قال مناديا فى حضرة قدسك:
(لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)[٢].
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه رب محمد و حقيقته، ذو الوجود المطلق، و أشهد أن محمدا مظهره المحقق و رسوله الحق، صلّى اللّه عليه و على آله و أصحابه[٣]؛ الذين هم أشرف الخلق و سلم، و شرّف و عظّم و مجّد و كرّم.
أمّا بعد فلسان[٤] الكمال لم يزل مناديا فى الأكوان بأفصح مقال:
هلمّوا إلى حقائقكم الإلهية من طريق الجمال و الجلال:
فالسعيد من سمع الدعاء، و على قرب آجاب النداء، (فسلك صراط الصفات
[١] - كما تتطلبه الفاصلة السجعية للهمز.
و فى القرآن:( وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) آية رقم ١٨٠ من سورة الأعراف مكية، تأنيث الأحسن. فيقال: الاسم الأحسن و الأسماء الحسنى.
انظر: ابن منظور: اللسان، مادة:( حسن).
[٢] - حديث:« لا أحصى ثناء عليك ...».
قال السيوطى فى الجامع الصغير: ١/ ٦٠: رواه مسلم و الأربعة عن السيدة عائشة و قال حديث صحيح.
و الحديث بلفظه:« اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، و بمعافاتك من عقوبتك، و أعوذ بك منك، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»
و قال العجلونى فى( كشف الخفاء) ما قاله السيوطى.
انظر العجلوني ١/ ١٩٠ حديث رقم( ٥٧١).
[٣] - من الهامش، و ساقطة من النص.
[٤] - غير واضحة بالأصل