الكمالات الالهية فى الصفات المحمدية - الجيلي، الشيخ عبدالكريم - الصفحة ٢٧٠ - الله
ما علمناه من مقامه صلّى اللّه عليه و سلم، و شاهدناه متحققا بأن له صلّى اللّه عليه و سلم من وراء ذلك مالا يمكن شرحه إجمالا و تفصيلا، و لا تنتهي إليه همته و لا ينتهي علم و معرفة. فتأمل بالفهم و الإيمان لما يلقي إليك، و تقلد في ذلك منة اللّه عليك.
و اعلم بأنك إن فهمته كنت من السابقين، و إن آمنت به و لم تفهمه كنت من اللاحقين، و إن أنكرته كنت من الخاسرين و اللّه يقول الحق، و هو أعلم بالمهتدين.
* أمّا اسمه:
اللّه
فإنه صلّى اللّه عليه و سلم متحقق بالألوهة التي هي مركز هذا الاسم، و الدليل علي ذلك أنه صلّى اللّه عليه و سلم متصف بسائر الأسماء و الصفات، و تلك هي الألوهة. و سيأتي بيان اتصافه بها في هذا الباب.
و أمّا تسميّة بهذا الاسم[١] فلتحققه بالألوهة، و من تحقق بصفة استحق التسمي باسم تلك الصفة.
و لقائل أن يقول: إن اسمه (اللّه) للتعلق، لا للتخلق. فإذا كان ذلك لا يصح قولك أنه متحقق بالألوهة.
الجواب: إن الاسم (اللّه) للتعلق لا الألوهة، التي هي مرتبة هذا الاسم. فاعلم و لنا علي تسمية بهذا الاسم دليل مجازي و هو قوله تعالي:
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ[٢].
و قوله:
[١] -( فلأنه) زائدة هنا في نسخة الأصل.
[٢] - الآية رقم ٨٠ من سورة النساء مدنية.