مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٣ - فصل في خرق العادات له ع
الْجَارِيَةُ مَكْشُوفَةَ سَاقَيْهَا فَهَوَاهَا وَ مَا زَالَ يُكَايِدُهَا حَتَّى بَاضَعَهَا عَلَيَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ مِنْ فَسَادِ هَذَا الزَّانِي فَجَعَلَ مِيزَانُ يَرْتَعِدُ وَ يَسْتَعْفِي فَقَالَ لَا يَعْفُو عَنْكَ إِلَّا أَنْ تُقِرَّ بِمَا جَنَيْتَ فَأَقَرَّ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْفَرْوَةَ فَلَمَّا لَبِسَهَا حَنَقَ عَلَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ عُنُقُهُ فَأَمَرَهَا ع أَنْ تُخَلِّيَ عَنْهُ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا فَلَمَّا رَدَّهَا إِلَيْهِ خَوَّفَهَا الْمَلِكُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا كَانَ مِنَ الْفَرْوَةِ فَضَرَبَ عُنُقَ مِيزَانَ.
وَ فِي كِتَابِ الدَّلَالاتِ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ قَالُوا دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَدْخُلُ الدَّنَسُ بُيُوتَنَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا مُوَلَّدَةُ بَيْتِهِ وَ أَنَّهَا رَبِيبَتُهُ فِي حُجْرَتِهِ قَالَ إِنَّهَا قَدْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا هَكَذَا.
عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا وَ نَحْنُ نُعَامِلُ النَّاسَ وَ أَخَافُ إِنْ حَدَثَ حَدَثٌ أَنْ تَفَرَّقَ أَمْوَالُنَا قَالَ فَقَالَ اجْمَعْ أَمْوَالَكَ فِي كُلِّ شَهْرِ رَبِيعٍ فَمَاتَ إِسْحَاقُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ.
الْكَافِي أَنَّ شَامِيّاً سَأَلَهُ مُنَاظَرَةَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَلَامُكَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كِلَيْهِمَا فَقَالَ فَأَنْتَ شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ يَا يُونُسُ هَذَا قَدْ خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَ أَمَرَ بِإِدْخَالِ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخَلَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلَ وَ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَ قَيْسَ الْمَاصِرَ فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ فَقَالَ هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَدْ وَرَدَ فَقَالَ لِحُمْرَانَ كَلِّمِ الرَّجُلَ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ الطَّاقِيَّ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ ابْنَ سَالِمٍ فَكَلَّمَهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ أَمَرَ قَيْساً فَكَلَّمَهُ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَتَبَسَّمُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَ قَدِ اسْتَخْذَلَ الشَّامِيُّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ يَا غُلَامُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا قَالَ أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ أَمْ هُمْ فَقَالَ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا ذَا قَالَ الشَّامِيُّ كَلَّفَهُمْ وَ أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَ دَلِيلًا عَلَى مَا كَلَّفَهُمْ وَ أَزَاحَ فِي ذَلِكَ عِلَلَهُمْ فَقَالَ هِشَامٌ فَمَا الدَّلِيلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَهُمْ قَالَ الشَّامِيُّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ