مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣ - فصل في المقدمات
مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي كَلَامٍ لَهُ وَ أَعَزَّ بِهِ الْعَرَبَ عَامَّةً وَ شَرَّفَ مَنْ شَاءَ مِنْهُ خَاصَّةً فَقَالَ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ.
الْبَاقِرُ فِي قَوْلِهِ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ إِلَى قَوْلِهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع.
وَ صَحَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقَالَ تَعَالَى شَأْنُهُ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ قَوْلُهُ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ.
الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الثُّمَالِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ الْمَوَدَّةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ع.
عَمَّارُ بْنُ يَقْظَانَ الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قَالَ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَمَنْ لَمْ يَتَوَلَّنَا لَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا.
و قالوا النداء ثلاثة نداء من الله للخلق نحو وَ ناداهُما رَبُّهُما وَ نادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ و الثاني نداء من الخلق إلى الله نحو وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَنادى فِي الظُّلُماتِ وَ زَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ و الثالث نداء الخلق للخلق نحو فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ فَناداها مِنْ تَحْتِها يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ وَ نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ وَ نادَوْا يا مالِكُ و نداء النبي و ذريته رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ. و خطب الصاحب فقال الحمد لله ذي النعمة العظمى و المنحة الكبرى[١] الداعي إلى الطريقة المثلى الهادي إلى الخليقة الحسنى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى و قَدَّرَ فَهَدى و أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى و بعث محمدا ص من منصب مجتبى و أصل منتمى أرسله و الناس
[١] المنحة: العطية.