مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٥ - فصل في معجزاته ع
إِلَّا الْخَيْرَ لَيْتَنِي صَلَّيْتُ عَلَيْهِ.
كِتَابِ الْكُلَيْنِيِّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: إِنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ دَعَا لَهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا شَبَابَهَا وَ أَشَارَ إِلَيْهَا بِإِصْبَعِهِ فَحَاضَتْ لِوَقْتِهَا وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ مِائَةُ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.
كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ ع كَانَ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى وَقَفَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ع وَ هُوَ طِفْلٌ إِلَى بِئْرٍ فِي دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ بَعِيدَةِ الْقَعْرِ فَسَقَطَ فِيهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَصَرَخَتْ وَ أَقْبَلَتْ نَحْوَ الْبِئْرِ تَضْرِبُ بِنَفْسِهَا حِذَاءَ الْبِئْرِ وَ تَسْتَغِيثُ وَ تَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ غَرِقَ وَلَدُكَ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ لَا يَنْثَنِي عَنْ صَلَاتِهِ وَ هُوَ يَسْمَعُ اضْطِرَابَ ابْنِهِ فِي قَعْرِ الْبِئْرِ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهَا ذَلِكَ قَالَتْ حُزْناً عَلَى وَلَدِهَا مَا أَقْسَى قُلُوبَكُمْ يَا آلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إِلَّا عَنْ كَمَالِهَا وَ إِتْمَامِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ[١] وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى قَعْرِهَا وَ كَانَتْ لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِشَاءٍ طَوِيلٍ[٢] فَأَخْرَجَ ابْنَهُ مُحَمَّداً ع عَلَى يَدَيْهِ يُنَاغِي[٣] وَ يَضْحَكُ لَمْ يَبْتَلَّ لَهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ بِالْمَاءِ فَقَالَ هَاكِ يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ فَضَحِكَتْ لِسَلَامَةِ وَلَدِهَا وَ بَكَتْ لِقَوْلِهِ يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ فَقَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكِ الْيَوْمَ لَوْ عَلِمْتِ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ جَبَّارٍ لَوْ مِلْتُ بِوَجْهِي عَنْهُ لَمَالَ بِوَجْهِهِ عَنِّي أَ فَمَنْ يُرَى رَاحِماً بَعْدَهُ.
الْفَتَّالُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع عَلَى أَنْ أَسْأَلَهُ هَلْ عِنْدَكَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ أَ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَتَيْتُ إِلَّا لِأَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ وَ لَقَدْ أَخْبَرْتَنِي بِمَا فِي نَفْسِي قَالَ نَعَمْ فَدَعَا بِحُقٍّ كَبِيرٍ وَ سَفَطٍ فَأَخْرَجَ لِي خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَخْرَجَ لِي دِرْعَهُ وَ قَالَ هَذَا دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ سَيْفَهُ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ ذُو الْفَقَارِ وَ أَخْرَجَ عِمَامَتَهُ وَ قَالَ هَذِهِ السَّحَابُ وَ أَخْرَجَ رَايَتَهُ وَ قَالَ هَذِهِ الْعُقَابُ وَ أَخْرَجَ قَضِيبَهُ وَ قَالَ هَذَا السَّكْبُ وَ أَخْرَجَ نَعْلَيْهِ وَ قَالَ هَذَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخْرَجَ رِدَاءَهُ وَ قَالَ هَذَا كَانَ يَرْتَدِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَخْطُبُ أَصْحَابَهُ فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَخْرَجَ لِي شَيْئاً كَثِيراً قُلْتُ
[١] الارجاء جمع الرجاء: الناحية. و رجو البئر: حافتاها.
[٢] الرشاء ككساء: الحبل.
[٣] المناغاة: المحادثة و قد ناغت الام صبيها: لاطفته و شاغلته بالمحادثة و الملاعبة( نهاية).