مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٠٨ - فصل في مقتله ع
أَتَى الْغُلَامَ وَ هُوَ يَفْحَصُ بِرِجْلِهِ فَقَالَ بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ وَ خَصَمَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيكَ جَدُّكَ.
وَ كَانَ الْعَبَّاسُ السَّقَّاءُ قَمَرُ بَنِي هَاشِمٍ صَاحِبَ لِوَاءِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ أَكْبَرُ الْإِخْوَانِ مَضَى بِطَلَبِ الْمَاءِ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ وَ حَمَلَ هُوَ عَلَيْهِمْ وَ جَعَلَ يَقُولُ
|
لَا أَرْهَبُ الْمَوْتَ إِذِ الْمَوْتُ رَقَى |
حَتَّى أُوَارَى فِي الْمَصَالِيتِ لَقَا[١] |
|
|
نَفْسِي لِنَفْسِ الْمُصْطَفَى الطُّهْرِ وَقَا |
إِنِّي أَنَا الْعَبَّاسُ أَغْدُو بِالسِّقَا |
|
|
وَ لَا أَخَافُ الشَّرَّ يَوْمَ الْمُلْتَقَى |
فَفَرَّقَهُمْ فَكَمَنَ لَهُ زَيْدُ بْنُ وَرْقَاءَ الْجُهَنِيُّ مِنْ وَرَاءِ نَخْلَةٍ وَ عَاوَنَهُ حَكِيمُ بْنُ طُفَيْلٍ السِّنْبِسِيُّ فَضَرَبَهُ عَلَى يَمِينِهِ فَأَخَذَ السَّيْفَ بِشِمَالِهِ وَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ
|
وَ اللَّهِ إِنْ قَطَعْتُمُ يَمِينِي |
إِنِّي أُحَامِي أَبَداً عَنْ دِينِي |
|
|
وَ عَنْ إِمَامٍ صَادِقِ الْيَقِينِ |
نَجْلِ النَّبِيِّ الطَّاهِرِ الْأَمِينِ |
|
فَقَاتَلَ حَتَّى ضَعُفَ فَكَمَنَ لَهُ الْحَكِيمُ بْنُ الطُّفَيْلِ الطَّائِيُّ مِنْ وَرَاءِ نَخْلَةٍ فَضَرَبَهُ عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ
|
يَا نَفْسُ لَا تَخْشَيْ مِنَ الْكُفَّارِ |
وَ أَبْشِرِي بِرَحْمَةِ الْجَبَّارِ |
|
|
مَعَ النَّبِيِّ السَّيِّدِ الْمُخْتَارِ |
قَدْ قَطَعُوا بِبَغْيِهِمْ يَسَارِي |
|
|
فَأَصْلِهِمْ يَا رَبِّ حَرَّ النَّارِ |
فَقَتَلَهُ الْمَلْعُونُ بِعَمُودٍ مِنْ حَدِيدٍ فَلَمَّا رَآهُ الْحُسَيْنُ مَصْرُوعاً عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بَكَى وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
|
تَعَدَّيْتُمُ يَا شَرَّ قَوْمٍ بِفِعْلِكُمْ |
وَ خَالَفْتُمُ قَوْلَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ |
|
|
أَ مَا كَانَ خَيْرُ الرُّسُلِ وَصَّاكُمُ بِنَا |
أَ مَا نَحْنُ مِنْ نَسْلِ النَّبِيِّ الْمُسَدَّدِ |
|
|
أَ مَا كَانَتِ الزَّهْرَاءُ أُمِّيَ دُونَكُمْ |
أَ مَا كَانَ مِنْ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدٍ |
|
|
لُعِنْتُمْ وَ أُخْزِيتُمْ بِمَا قَدْ جَنَيْتُمُ |
فَسَوْفَ تُلَاقُوا حَرَّ نَارٍ تَوَقَّدُ. |
|
ثُمَّ بَرَزَ قَاسِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ[٢] وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ
[١] المصاليت جمع المصلات و هو من الرجال: الشجاع الماضى في الحوائج.
[٢] ليس لمولينا الحسين روحى و ارواح العالمين له الفداء على ما يظهر من كتب التواريخ ولدا يسمى بقاسم و لذلك استغرب المجلسيّ( قده) و غيره ذلك من المؤلّف( ره) عند نقل الموضع من الكتاب فلعل الخلط و الاشتباه انما وقع من النسّاخ.