مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٠ - فصل في مقتله ع
|
وَ إِذَا قُتِلْتُ فَأَنْتِ أَوْلَى بِالَّذِي |
تَأْتِينَهُ يَا خَيْرَةَ النِّسْوَانِ |
|
ثُمَّ بَرَزَ ع فَقَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ قُبْحاً لَكُمْ وَ تَرَحاً وَ بُؤْساً لَكُمْ وَ تَعْساً[١] حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَلِهِينَ فَأَتَيْنَاكُمْ مُوجِفِينَ فَشَحَذْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً[٢] كَانَ فِي أَيْمَانِنَا وَ حَشَشْتُمْ لِأَعْدَائِكُمْ[٣] مِنْ غَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَ لَا ذَنْبٍ كَانَ مِنَّا إِلَيْكُمْ فَهَلَّا لَكُمُ الْوَيْلَاتُ إِذْ كَرِهْتُمُونَا تَرَكْتُمُونَا وَ السَّيْفُ مَشِيمٌ وَ الْجَأْشُ طَامُنٌ[٤] وَ الرَّأْيُ لَمَّا يُسْتَحْصَدْ لَكِنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ إِلَى بَيْعَتِنَا كَسَرَعِ الدَّبَا وَ تَهَافَتُّمْ إِلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ[٥] ثُمَّ نَقَضْتُمُوهَا سَفَهاً وَ ضَلَّةً وَ فَتْكاً لِطَوَاغِيتِ الْأُمَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَ نَبَذَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ أَنْتُمْ تَتَخَاذَلُونَ عَنَّا وَ تَقْتُلُونَنَا أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ
|
كَفَرَ الْقَوْمُ وَ قِدْماً رَغِبُوا |
الْأَبْيَاتَ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ قَالَ
|
أَنَا ابْنُ عَلِيِّ الْخَيْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ |
الْأَبْيَاتَ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْمَيْمَنَةِ وَ قَالَ
|
الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ |
وَ الْعَارُ أَوْلَى مِنْ دُخُولِ النَّارِ |
|
ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ وَ قَالَ
|
أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍ |
أَحْمِي عِيَالاتِ أَبِي |
|
|
آلَيْتُ أَنْ لَا أَنْثَنِي |
أَمْضِي عَلَى دِينِ النَّبِيِ |
|
وَ جَعَلَ يُقَاتِلُ حَتَّى قَتَلَ أَلْفاً وَ تِسْعَمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ سِوَى الْمَجْرُوحَيْنِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لِقَوْمِهِ الْوَيْلُ لَكُمْ أَ تَدْرُونَ مَنْ تُبَارِزُونَ هَذَا ابْنُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ هَذَا ابْنِ قَتَّالِ الْعَرَبِ فَاحْمِلُوا عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ فَحَمَلُوا بِالطَّعْنِ مِائَةً وَ ثَمَانِينَ وَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ بِالسِّهَامِ-.
قَالَ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: وَجَدْنَا بِالْحُسَيْنِ ع ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ طَعْنَةً وَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ ضَرْبَةً.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع أُصِيبَ ع وَ وُجِدَ بِهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ بِضْعاً وَ عِشْرِينَ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ وَ رُوِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ
[١] الترح: الحزن و الهم و الفقر و التعس: الهلاك و الشر و الانحطاط.
[٢] قوله( ع) موجفين: اي مسرعين. و شحذ السيف: أحده.
[٣] حشش الحرب: هيجها.
[٤] الجأش: القلب و الصدر. و الطمن: السكون.
[٥] الدبا بفتح الدال: الجراد و النمل، و الفراش جمع الفراشة: طائر صغير يتهافت على السراج فيحترق.