مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٨٤ - فصل في محبة النبي ص إياهما
يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ.
و جاء في أكثر التفاسير أن النبي كان يعوذهما بالمعوذتين و لهذا سميت المعوذتين. و زاد أبو سعيد الخدري في الرواية ثم يقول هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل و إسحاق و كان يتفل عليهما.
و من كثرة عوذ النبي قال ابن مسعود و غيره أنهما عوذتان[١] و ليستا من القرآن الكريم.
ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ- رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ لَمَّا وُلِدَ وَ أَذَّنَ كَذَلِكَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ لَمَّا وُلِدَ.
ابْنُ غَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ عَقَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ شَاةً شَاةً وَ قَالَ كُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ ابْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ يَعْنِي الرُّبُعَ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الشَّاةِ رَوَاهُ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ.
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِنَّ لِي عَشْرَةً مَا قَبَّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ قَطُّ فَقَالَ ص مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٌ الْفَرَّاءُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى الْتَمَعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ إِنْ كَانَ قَدْ نُزِعَ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا أَصْنَعُ بِكَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ يُعَزِّزْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا.
أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوْهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضْعُهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ.
تفسير الثعلبي قال الربيع بن خيثم لبعض من شهد قتل الحسين ع جئتم بها معلقيها يعني الرءوس ثم قال و الله لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول الله لقبل أفواههم و أجلسهم في حجره ثم قرأ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ .. أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ و
مِنْ إِيْثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ ص أَنَّهُ قَالَ- عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً
[١] و في نسخة عوذتان للحسنين.