مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧١ - فصل في المفردات
يَتَقَدَّمُنِي لِعُبُورِهَا فَأَمْسَكْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ تَدَّعِي هَذَا الْأَمْرَ بِامْرَأَةٍ وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ فَمَا رَأَيْتُهُ بَلِيغاً فِي الْجَوَابِ قَالَ وَ أَيَّ شَيْءٍ قَالَ لَكَ قَالَ مَا زَادَنِي عَلَى أَنْ قَالَ سَلَاماً سَلَاماً فَقَالَ الْمَأْمُونُ قَدْ وَ اللَّهِ أَجَابَكَ أَبْلَغَ جَوَابٍ قَالَ كَيْفَ قَالَ عَرَفَكَ أَنَّكَ جَاهِلٌ لَا تُجَابُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً.
. أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ الِاقْتِبَاسِ مِنْ كَلَامِ رَبِّ النَّاسِ أَنَّهُ رَأَى الْمُتَوَكِّلُ فِي مَنَامِهِ عَلِيّاً ع بَيْنَ نَارٍ مُوقَدَةٍ فَفَرِحَ بِذَلِكَ لِنَصْبِهِ فَاسْتَفْتَى مُعَبِّراً فَقَالَ الْمُعَبِّرُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الَّذِي رَآهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً قَالَ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَ مَنْ حَوْلَها.
الحريري في درة الغواص أنه ذكر شريك بن عبد الله النخعي فضائل علي ع فقال أموي نعم الرجل علي فغضب و قال أ لعلي يقال نعم الرجل فقال يا عبد الله أ لم يقل الله في الإخبار عن نفسه فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ و قال أيوب إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ و قال في سليمان وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ أ فلا ترضى لعلي ما يرضى الله لنفسه و لأنبيائه فاستحسن منه. و قال بعض النحاة هذا الجواب ليس بصواب و ذلك أن نعم من الله تعالى ثناء على حقيقة الوصف له تقريبا على فهم السامعين لمكان إنعامه عليهم و في حق أنبيائه تشريفا لهم فأما من الآدمي في حق الأعلى فهو يقرب من الذم و إن كان مدحا في اللفظ كما يقال في حق النبي ص محمد فيه خير فهو صادق إلا أنه مقصر.
و كان أبو بكر الهروي يلعب بالشطرنج فسأله جبلي عن الإمام بعد النبي فوضع الهروي شاه و أربع بياذق فقال هذا نبي و هذه الأربعة خلفاؤه فقال الجبلي الذي في جنبه ابنه فقال لا و لم يبق له سوى بنت قال فهذا ختنه قال لا و إنما هو ذاك الأخير قال هذا أقربهم إليه أو أشجعهم أو أعلمهم أو أزهدهم قال لا إنما ذلك هو الأخير قال فما يصنع هذا بجنبه.
العين و اللام مائة و الياء عشرة و في عقد الأصابع المائة بالشمال و العشرة باليمين يتساويان فإذا نظرت فيهما وجدت لفظة الله مرتين موازين السماء و الأرض محمد و علي و ذلك بعد ما ألقيت من كل كلمة تسعة تسعة فيدل الباقي على أنهما خلقتا