مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٩ - فصل فيما نقل عنه في يوم بدر
نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ.
الْكَلْبِيُ نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْرَدَهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ عَنِ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ
وَ الصَّادِقُ وَ الْبَاقِرُ ع نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ.
الْمُوَرِّخُ وَ صَاحِبُ الْأَغَانِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ تَقَدَّمَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَتَطَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ لِمُبَارَزَتِهِمْ فَدَفَعَهُمُ النَّبِيُّ وَ أَمَرَ عَلِيّاً وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بِالْمُبَارَزَةِ فَحَمَلَ عُبَيْدَةُ عَلَى عُتْبَةَ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً فَلَقَتْ هَامَتَهُ وَ ضَرَبَ عُتْبَةُ عُبَيْدَةَ عَلَى سَاقِهِ فَأَطَنَّهَا[١] فَسَقَطَا جَمِيعاً وَ حَمَلَ شَيْبَةُ عَلَى حَمْزَةَ فَتَضَارَبَا بِالسَّيْفِ حَتَّى انْثَلَمَا وَ حَمَلَ عَلِيٌّ عَلَى الْوَلِيدِ فَضَرَبَهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ وَ خَرَجَ السَّيْفُ مِنْ إِبْطِهِ. وَ فِي إِبَانَةِ الْفَلَكِيِّ أَنَّ الْوَلِيدَ كَانَ إِذَا رَفَعَ ذُرْأَتَهُ سَتَرَ وَجْهَهُ مِنْ عِظَمِهَا وَ غِلَظِها ثُمَّ اعْتَنَقَ حَمْزَةُ وَ شَيْبَةُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا عَلِيُّ مَا تَرَى هَذَا الْكَلْبَ يَهِرُّ عَمَّكَ فَحَمَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ طَأْطِئْ رَأْسَكَ وَ كَانَ حَمْزَةُ أَطْوَلَ مِنْ شَيْبَةَ فَأَدْخَلَ حَمْزَةُ رَأْسَهُ فِي صَدْرِهِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَطَرَحَ نِصْفَهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُتْبَةَ وَ بِهِ رَمَقٌ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ.
و كان حسان قال في قتل عمرو بن عبد ود
|
و لقد رأيت غداة بدر عصبة |
ضربوك ضربا غير ضرب المحضر |
|
|
أصبحت لا تدري ليوم كريهة |
يا عمرو أو لجسيم أمر منكر- |
|
فأجابه بعض بني عامر
|
كذبتم و بيت الله لا تقتلوننا |
و لكن بسيف الهاشميين فافخروا |
|
|
بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغى |
بكف علي نلتم ذاك فاقصروا |
|
|
و لم تقتلوا عمرو بن ود و لا ابنه |
و لكنه كفو الهزبر الغضنفر |
|
|
علي الذي في الفخر طال ثناؤه |
فلا تكثروا الدعوى عليه فتفجروا |
|
|
ببدر خرجتم للبراز فردكم |
شيوخ قريش حسرة و تأخروا |
|
|
فلما أتاهم حمزة و عبيدة |
و جاء علي بالمهند يخطر |
|
|
فقالوا نعم أكفاء صدق فأقبلوا |
إليهم سراعا إذ بغوا و تجبروا |
|
[١] أي قطعها.