مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١١ - فصل في تسميته بعلي و المرتضى و حيدرة و أبي تراب و غير ذلك
الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ وَ يُعَذِّبُهُ عَلِيٌّ فَيَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ وَ يَقُولُ الْعَاضُّ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمٍ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً أَيْ شِيعِيّاً.
ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ رَأَى الْكَافِرُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِشِيعَةِ عَلِيٍّ مِنَ الثَّوَابِ وَ الزُّلْفَى وَ الْكَرَامَةِ قَالَ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً أَيْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ.
الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ الْبَيِّعِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ لِسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ سُبَّ عَلِيّاً فَأَبَى فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَقُلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا تُرَابٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ إِنَّمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ بِذَلِكَ وَ هُوَ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ.
الْبُخَارِيُّ وَ الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ ابْنُ شَاهِينٍ وَ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي حَدِيثٍ أَنَّ عَلِيّاً غَضِبَ عَلَى فَاطِمَةَ ع وَ خَرَجَ فَوَجَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ قُمْ يَا أَبَا تُرَابٍ قُمْ يَا أَبَا تُرَابٍ.
الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ عَمَّارٌ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ فِي غَزْوَةِ الْعُشَيْرَةِ فَلَمَّا نَزَلْنَا مَنْزِلًا نِمْنَا فَمَا نَبَّهَنَا إِلَّا كَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا تُرَابٍ لَمَّا رَآهُ سَاجِداً مُعَفِّراً وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ أَ تَعْلَمُ مَنْ أَشْقَى النَّاسِ أَشْقَى النَّاسِ اثْنَانِ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ وَ أَشْقَاهَا الَّذِي يَخْضِبُ هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ.
عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ الْقُمِّيِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَعْمَلُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ اغْبَارَّ فَقَالَ مَا أَلُومُ النَّاسَ فِي أَنْ يُكَنُّوكَ أَبَا تُرَابٍ فَتَمَعَّزَ وَجْهُ عَلِيٍ[١] فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ قَالَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي الْخَبَرَ.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِمَنْ يَصْنَعُ كَصَنِيعِكَ الْمَلَائِكَةَ وَ الْبِقَاعُ تَشْهَدُ لَهُ قَالَ فَكَانَ ع يُعَفِّرُ خَدَّيْهِ وَ يَطْلُبُ الْغَرِيبَ مِنَ الْبِقَاعِ لِتَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَانَ إِذَا رَآهُ وَ التُّرَابُ فِي وَجْهِهِ يَقُولُ يَا أَبَا تُرَابٍ افْعَلْ كَذَا وَ يُخَاطِبُهُ بِمَا يُرِيدُ.
وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ أَنَّ عَلِيّاً خَرَجَ مُغْضَباً فَتَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ[٢] فَطَلَبَهُ النَّبِيُّ حَتَّى وَجَدَهُ فَوَكَزَهُ بِرِجْلِهِ فَقَالَ قُمْ فَمَا صَلَحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ أَ غَضِبْتَ عَلَيَّ حِينَ آخَيْتُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ أُوَاخِ
[١] تمعز وجهه بالزاء المعجمة: تقبض و بالراء المهملة: تغير و علته صفرة.
[٢] توسد ذراعه: نام عليه و جعله كالوسادة له.