مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤ - فصل في قوله تعالى إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ السَّائِلُ وَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِهِ إِشَارَةً إِلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهَا فَمَدَّ السَّائِلُ يَدَهُ وَ نَزَعَ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَاهَى اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي جَسَدُهُ فِي عِبَادَتِي وَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ عِنْدِي وَ هُوَ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ طَلَباً لِرِضَايَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَضِيتُ عَنْهُ وَ عَنْ خَلَفِهِ يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِالْآيَةِ.
وَ فِي الْمِصْبَاحِ تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ كَانَ ع فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ.
أَمَالِي ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِأَرْبَعِينَ خَاتَماً وَ أَنَا رَاكِعٌ لِيَنْزِلَ فِيَّ مَا نَزَلَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَا نَزَلَ.
الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ أَسْبَابِ النُّزُولِ عَنِ الْوَاحِدِيِ مَنْ يَتَوَلَ يَعْنِي يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي عَلِيّاً فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ يَعْنِي شِيعَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلِيَّهُ هُمُ الْغالِبُونَ يَعْنِي هُمُ الْغَالِبُونَ[١] عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ-
فَبَدَأَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِنَبِّيِّهِ ثُمَّ بِوَلِّيِهِ وَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ.
وَ فِي الْحِسَابِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و وزنه محمد المصطفى رسول الله و بعده المرتضى علي بن أبي طالب و عترته و عدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف و خمسمائة و ثمانون
الْكَافِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ كَفَرْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ كَفَرْنَا[٢] بِسَائِرِهَا وَ إِنْ آمَنَّا فَإِنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلِّطُ عَلَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنْ نَتَوَالاهُ وَ لَا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أَمَرَنَا فَنَزَلَ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها يَعْنِي وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ[٣] وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع.
[١] و في نسخة: العالون بدل الغالبون و هو الظاهر.
[٢] و في بعض النسخ: نكفر بدل كفرنا.
[٣] و في بعض النسخ: على بدل محمد.