مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧٨ - فصل في الاستدلال على إمامتها
و له
|
في هل أتى إن كنت تقرأ هل أتى |
ستصيب سعيهم بها مشكورا |
|
|
إذ أطعموا المسكين ثمة أطعموا |
الطفل اليتيم و أطعموا المأسورا |
|
|
قالوا لوجه الله نطعمكم فلا |
منكم جزاء نبتغي و شكورا |
|
|
إنا نخاف و نتقي من ربنا |
يوما عبوسا لم يزل محذورا |
|
|
فوقوا بذلك شر يوم باسل |
و لقوا بذلك نَضْرَةً وَ سُرُوراً[١] |
|
|
و جزاهم رب العباد بصبرهم |
يوم القيامة جَنَّةً وَ حَرِيراً |
|
|
و سقاهم من سلسبيل كأسها |
بمزاجها قد فجرت تفجيرا |
|
|
يسقون فيها من رحيق تختم |
بالمسك كانَ مِزاجُها كافُوراً |
|
|
فيها قوارير لها من فضة |
و أكواب قد قدرت تقديرا |
|
|
يسعى بها ولدانهم فتخالهم |
للحسن منهم لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً |
|
و له أيضا
|
هل أتى فيهم تنزل فيها |
فضلهم محكما و في السورات |
|
|
يُطْعِمُونَ الطَّعامَ خوفا فقيرا |
و يتيما و عانيا في العنات[٢] |
|
|
إنما نطعم الطعام لِوَجْهِ اللَّهِ |
لا للجزاء في العاجلات |
|
|
فجزاهم بصبرهم جنة الخلد |
بها من كواعب خيرات[٣]- |
|
الصاحب
|
و إذا قرأنا هل أتى |
قرأت وجوههم عبس |
|
و له
|
علي له في هل أتى ما تلوتم |
على الرغم من آنافكم فتفردوا- |
|
الناشي
|
و لقد تبين فضلهم في هل أتى |
فضل تذل به قلوب الحسد |
|
|
و جزاؤهم بالصبر ما هو جنة |
فيه الحرير لباسهم لم ينفد |
|
[١] باسل: اي شديد.
[٢] قوله عانيا: من العنا بمعنى المشقة.
[٣] الكواعب جمع كاعب توصف بها الجواري لنهود ثديها.