مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦٥ - فصل في وفاتها و زيارتها ع
مُقِيمٌ وَ يَنْقُلُنِي مِنَ الْإِكْدَارِ وَ التَّأْثِيمِ وَ سَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ هَذَا وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ وَ لَمْ يَخْلُقِ الذِّكْرُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ بِهَا إِلَى الْقَبْرِ الْمُبَارَكِ خَرَجَتْ يَدٌ فَتَنَاوَلَهَا وَ انْصَرَفَ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ ع أَنْشَأَ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا
|
ذَكَرْتُ أَبَا وُدِّي فَبِتُّ كَأَنَّنِي |
بِرَدِّ الْهُمُومِ الْمَاضِيَاتِ وَكِيلٌ |
|
|
لِكُلِّ اجْتِمَاعِ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ |
وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ |
|
|
وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِمَ بَعْدَ أَحْمَدٍ |
دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ |
|
فَأَجَابَ هَاتِفٌ
|
يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلُهُ |
وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْمَمَاتُ سَبِيلٌ |
|
|
فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ وَ لَا بُدَّ مِنْ بِلًى |
وَ إِنَّ بَقَائِي بَعْدَكُمْ لَقَلِيلٌ |
|
|
إِذِ انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي |
وَ إِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ |
|
|
سَتُعْرِضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تَنْسَى مَوَدَّتِي |
وَ يَحْدُثُ بَعْدِي لِلْخَلِيلِ بَدِيلٌ. |
|
قال أبو جعفر الطوسي الأصوب أنها مدفونة في دارها أو في الروضة يؤيد قوله
قَوْلُ النَّبِيِّ ص بَيْنَ قَبْرِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فِي الْبُخَارِيِّ بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي وَ فِي الْمُوَطَّأِ وَ الْحِلْيَةِ وَ التِّرْمِذِيِّ وَ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي.
وَ قَالَ ص مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ[١].
و قالوا حد الروضة ما بين القبر إلى المنبر إلى الأساطين التي تلي صحن المسجد
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَ فَقَالَ دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ.
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ فَبَدَأَتْنِي بِالسَّلَامِ ثُمَّ قَالَتْ مَا غَدَا بِكَ قُلْتُ طَلَبُ الْبَرَكَةِ قَالَتْ أَخْبَرَنِي أَبِي وَ هُوَ ذَا مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَلَيَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ قُلْتُ لَهَا فِي حَيَاتِهِ وَ حَيَاتِكِ قَالَتْ نَعَمْ
[١] الترعة: الباب. الروضة.