مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٥٠ - فصل في تزويجها ع
أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ سُلَيْمَانَ الطَّبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كِلَاهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ.
كِتَابِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ عُبَيْدَةُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ عَلِيّاً فَقَالَ ذَاكَ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ.
ابْنُ شَاهِينٍ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ص أُمِرْتُ بِتَزْوِيجِكَ مِنَ الْبَيْضَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ السَّمَاءِ.
الضَّحَّاكُ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتِ قَرَابَتَهُ وَ فَضْلَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ قَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَمَا تَرَيْنَ فَسَكَتَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا.
وَ خَطَبَ النَّبِيُّ ص عَلَى الْمِنْبَرِ فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ خُطْبَةً رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي أَمَالِيهِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعاً وَ رُوِّينَاهَا عَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ فِي سُلْطَانِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ مَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَباً لَاحِقاً وَ أَمْراً مُفْتَرَضاً وَ شَجَّ بِهَا الْأَرْحَامَ وَ أَلْزَمَهَا الْأَنَامَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَدْ زَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيتَ يَا عَلِيُّ قَالَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ لِعَلِيٍّ تَكَلَّمْ خَطِيباً لِنَفْسِكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَرُبَ مِنْ حَامِدِيهِ وَ دَنَا مِنْ سَائِلِيهِ وَ وَعَدَ الْجَنَّةَ مَنْ يَتَّقِيهِ وَ أَنْذَرَ بِالنَّارِ[١] مَنْ يَعْصِيهِ نَحْمَدُهُ عَلَى قَدِيمِ إِحْسَانِهِ وَ أَيَادِيهِ حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَالِقُهُ وَ بَارِيهِ وَ مُمِيتُهُ وَ مُحْيِيهِ وَ مُسَائِلُهُ عَنْ مَسَاوِيهِ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَسْتَكْفِيهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ
[١] و في نسخة: بالناس بدل النار و الظاهر هو المختار.