مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٥ - فصل في قصة يوم الغدير
|
أ لست بكم أولى من الناس كلهم |
فقالوا بلى يا أفضل الإنس و الجان |
|
|
فقام خطيبا بين أعواد منبر |
و نادى بأعلى الصوت جهرا بإعلان |
|
|
بحيدرة و القوم خرس أذلة |
قلوبهم ما بين خلف و عينان |
|
|
فلبى مجيبا ثم أسرع مقبلا |
بوجه كمثل البدر في غصن البان[١] |
|
|
فلاقاه بالترحيب ثم ارتقى به |
إليه و صار الطهر للمصطفى ثان |
|
|
و شال بعضديه و قال و قد صغى |
إلى القوم أقصى القوم تالله و الداني |
|
|
علي أخي لا فرق بيني و بينه |
كهارون من موسى الكليم بن عمران |
|
|
و وارث علمي و الخليفة في غد |
على أمتي بعدي إذا زرت جثماني |
|
|
فيا رب من والى عليا فواله |
و دان مدانيه و لا تنصر الشاني |
|
و له
|
أ أترك مشهور الحديث و صدقه |
غداة بخم قام أحمد خاطبا |
|
|
أ لست لكم مولى و مثلي وليكم |
علي فوالوه و قد قلت واجبا. |
|
شاعرة
|
و في خم إذ شال النبي بضبعه |
بحضرة أصحاب له ذات كثرة |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليه |
فهل بعد هذا من بيان و شهرة |
|
فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَ أَحَادِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ وَ إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَ كَشْفِ الثَّعْلَبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ كُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ فَنَادَى أَنْ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ كَسَحَ النَّبِيُّ ص تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ أَ لَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ وَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ بِنَفْسِهِ قَالُوا بَلَى قَالَ هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَالَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ.
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي خَبَرٍ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا قَوْمِ هَنِّئُونِي هَنِّئُونِي إِنَّ اللَّهَ خَصَّنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّ أَهْلَ بَيْتِي بِالْإِمَامَةِ فَلَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ طُوبَى لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ.
الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ
[١] البان: شجر معتدل القوام لين ورقه يؤخذ من حبّه دهن طيب يشبه به القد لطوله.