مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٤٨ - فصل في تزويجها ع
وَ شَهْوَتَنَا فِي تَقْدِيسِهِ وَ تَسْبِيحِهِ الْبَاسِطِ رَحْمَتَهُ الْوَاهِبِ نِعْمَتَهُ جَلَّ عَنْ إِلْحَادِ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ تَعَالَى بِعَظَمَتِهِ عَنْ إِفْكِ الْمُلْحِدِينَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ اخْتَارَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ صَفْوَةَ كَرَمِهِ وَ عَبْدَ عَظَمَتِهِ لِأَمَتِهِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ بِنْتِ خَيْرِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ فَوَصَلَ حَبْلَهُ بِحَبْلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهِ وَ صَاحِبِهِ الْمُصَدِّقِ دَعْوَتَهُ الْمُبَادِرِ إِلَى كَلِمَتِهِ عَلِيٍّ الْوَصُولِ بِفَاطِمَةَ الْبَتُولِ ابْنَةِ الرَّسُولِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ رَوَى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى عَقِيبَهَا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ الْحَمْدُ رِدَائِي وَ الْعَظَمَةُ كِبْرِيَائِي وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَبِيدِي وَ إِمَائِي زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ أَمَتِي مِنْ عَلِيٍّ صَفْوَتِي اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي.
ابن حماد
|
و جاء جبريل في الأملاك قال له |
جئنا نهنيك إطنابا و إسهابا[١] |
|
|
و كنت خاطبها و الله واليها |
و شاهدوها الكرام الغر أحسابا |
|
|
و صير الطيب من طوبى نثارهما |
أكرم بذاك نثارا ثمرا نهابا[٢] |
|
|
و أقبل الحور يلقطن النثار معا |
فهن يهدينه فخرا و تحبابا- |
|
الحميري
|
نصب الجليل لجبرئيل منبرا |
في ظل طوبى من متون زبرجد |
|
|
شهد الملائكة الكرام و ربهم |
و كفى بهم و بربهم من شهد |
|
|
و تناثرت طوبى عليهم لؤلؤا |
و زمردا متتابعا لم يعقد |
|
|
و ملاك فاطمة الذي ما مثله |
في متهم شرف و لا في منجد[٣] |
|
و له
|
و الله زوجه الزكية فاطما |
في ظل طوبى مشهدا محضورا |
|
|
كان الملائك ثم في عدد الحصى |
جبريل يخطبهم بها مسرورا |
|
|
يدعو له و لها و كان دعاؤه |
لهما بخير دائما مذكورا |
|
[١] اطنب الرجل، اتى بالبلاغة في الوصف. و اسهب: اي أكثر الكلام.
[٢] النهاب جمع النهب: الغنيمة.
[٣] الملاك: التزويج: و قوله في متهم شرف اه: اي ليس مثل ملاكها فيما ينسب الى تهامة الشرف و لا فيما ينسب الى نجده.