مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٢٩ - فصل في منزلتها عند الله تعالى
وَ جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْهَا كَشْفُ الثَّعْلَبِيِّ وَ فَضَائِلُ أَبِي السَّعَادَاتِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً أَنَّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ مَا سَكَنُوا رَأَوْا نُوراً أَضَاءَ الْجِنَانَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً فَيُنَادِي مُنَادٍ لَيْسَ هَذَا نُورَ الشَّمْسِ وَ لَا نُورَ الْقَمَرِ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ تَعَجَّبَا مِنْ شَيْءٍ فَضَحِكَا فَأَشْرَقَتِ الْجِنَانُ مِنْ نُورِهِمَا.
شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ كُنْتُ جَالِساً وَ إِذَا نُورٌ[١] ضَرَبَ وَجْهِي فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتُهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا هَذَا نُورُ الشَّمْسِ وَ لَا نُورُ الْقَمَرِ وَ لَكِنْ جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اطَّلَعَتْ مِنْ قَصْرِهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْكَ فَضَحِكَتْ فَهَذَا النُّورُ خَرَجَ مِنْ فِيهَا وَ هِيَ تَدُورُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
الحميري
|
و أخبرنا الإله بما وقاهم |
و لقاهم هناك من السرور |
|
|
و أكرمهم لما صبروا جميعا |
بجنات و ألوان الحرير |
|
|
فلا شمسا يرون و لا حميما |
و لا غساق بين الزمهرير- |
|
العبدي
|
أ و ليس الإله قال لنا |
لا شمس فيها يرى و لا زمهريرا |
|
|
و إذا بالنداء يا ساكن الجنة |
مهلا أمنتم التغييرا |
|
|
ذا علي الوصي داعب مولاتكم |
فاطما فأبدت سرورا[٢] |
|
|
فبدا إذ تبسمت ذلك النور |
فزادت كرامة و حبورا[٣] |
|
أَبُو صَالِحٍ فِي الْأَرْبَعِينَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْأَسْفَرَائِينِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ شَخْصٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَاطِمَةُ.
ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ
[١] و في نسخة: قد ضرب وجهي.
[٢] داعبه: لاعبه و مازحه.
[٣] الحبور جمع الحبر: السرور.