مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٣ - فصل في مساواته مع أيوب و جرجيس و زكريا و يحيى ع
المفجع
|
و له من عزاء أيوب و الصبر |
نصيب ما كان بردا نديا[١]- |
|
جرجيس صبر في المحن و علي صبر في المحن و الفتن و لم يقبل قوله الحق و قتل في الحق و علي كان على الحق و قتل في الحق للحق و عذب جرجيس بأنواع العذاب و عذب علي بأنواع الحروب كسر جرجيس صنما و كسر علي ثلاثمائة و ستين في الكعبة سوى ما كسره في غيرها أهلك الله أعداء جرجيس بالنار و سيهلك أعداء علي بنار جهنم أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ.
يونس إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فذهب علي مجاهدا محاربا فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ و سلمت الحيتان على علي و شتان بين الغالب و المغلوب و سماه الله ذا النون و سمى النبي عليا ذا الريحانتين و قال في يونس إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ و علي فلك مشحون من العلم
أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ.
و قيل ليونس لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ و في موضع وَ هُوَ مُلِيمٌ و علي تركوه و خذلوه و لعنوه ألف شهر و في يونس وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ و أطعم علي من فواكه الجنة و قال وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ و علي إمام الإنس و الجن و إنه عبد الله في مكان ما عبده فيه بشر و علي ولد في موضع ما ولد فيه قبله و لا بعده أحد.
زكريا ع بشر زكريا بيحيى في المحراب و علي بشر بالحسن و الحسين و سأل زكريا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً و قيل للنبي بلا سؤال ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ و قالت امرأة عمران إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً و قال للمرتضى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى و قال الله تعالى في زوجة علي نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ أجاب الله دعاء زكريا رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً الآية و أجاب عليا من غير سؤال فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ نشر زكريا في الشجر و جز رأس يحيى في الطشت قتل علي في المحراب و ذبح حسين بكربلاء و ذكره الله في كتابه في سبعة عشر موضعا أولها البقرة و آخرها في صاد و ذكر عليا في كذا موضعا أوله صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ و آخره وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ و قالت إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها
[١] برد الرجل: فتر يقال« جد في الامر ثمّ برد» و ندى الرجل: اعتزل و تنحى.