مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٧ - فصل في مساواته يعقوب و يوسف ع
إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ
وَ الْمُصْطَفَى ص قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الْخَبَرَ.
و قال يعقوب وا أسفى على يوسف
وَ قَالَ الْمُصْطَفَى مَا أُوذِيَ نَبِيٌّ مِثْلَ مَا أُوذِيتُ.
و قال الله تعالى وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً و أوتي عليٌّ حكمة في صغره بأشياء كما تقدم أطعم يوسف لأهل مصر و أطعم علي الملائكة وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ الجائع كان يشبع بلقاء يوسف و المؤمن ينجو بلقاء علي أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ مدح يوسف نفسه فقال إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ و قوله تعالى أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ و قد مدح عليا وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وجد يعقوب رائحة قميص يوسف من مسيرة شهر و ستجد شيعة علي رائحة الجنة من فوق سبع سماوات فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ادعوا في يوسف أربعة دعاوي قال يعقوب يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ و قال العزيز عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً و استرقه إخوته وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ و أخذته زليخا معشوقا قَدْ شَغَفَها حُبًّا و قال الله تعالى في علي إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
وَ قَالَ الْمُصْطَفَى عَلِيٌّ أَخِي.
و أنكره جماعة يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ و اعتقدت الشيعة إمامته رِجالٌ صَدَقُوا و سموا يوسف ولدا و أخا و عبدا و معشوقا كذلك علي قالت الغلاة هو الله و قالت الخوارج هو كافر و قالت المرجئة هو المؤخر و قالت الشيعة هو معصوم مطهر نظر في يوسف ثمانية نظر يعقوب بالمحبة فحرم لقاه يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ و مالك بن الزعر بالحرمة فصار ملكا أَكْرِمِي مَثْواهُ و العزيز بالفتوة فوجد منه الصيانة قالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ و زليخا بالشهوة فسخر منها وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ و المؤمنون بالنبوة يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ[١] و كذلك نظر في علي ثمانية نظر الكفار بالعداوة فالنار مأواهم ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ و المنافقون بالحسد فخسروا قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا و المصطفى بالوصية و الإمامة فصار ختنه و صاحب جيشه وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً و سلمان و المقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة و سرور الشيعة وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ و النواصب بالحقارة فضلوا إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا و الغلاة بالمحال فصاروا من الضلال وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
[١] لا يخفى وقوع السقط و الحذف في العبارة لانه لم تكمل الانظار الثمانية في يوسف لكن النسخ توافقت عليها فتركناها بحالها.