مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٢ - فصل في مساواته مع آدم و إدريس و نوح ع
فقالوا علوي أمر الله الملائكة بالسجود لآدم و علي أمر بأن يؤتى إليه-
رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ تُؤْتَى.
و لا تأتي آدم باع الجنة بحبات حنطة فأمر بالخروج منها قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً و علي اشترى الجنة بقرص فأذن له بالدخول فيها وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها و كان اسم علي و أسماء أولاده فعلم الله آدم أسماءهم
أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْتَخِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ بِابْنِهِ شِيثٍ وَ أَفْتَخِرُ أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
المفجع
|
كان في علمه كآدم إذ |
علم شرح الأسماء و المكنيا- |
|
و ساواه مع إدريس ع بأشياء أطعم إدريس بعد وفاته من طعام الجنة و
أُطْعِمَ عَلِيٌّ فِي حَيَاتِهِ مِنْ طَعَامِهَا مِرَاراً-.
و سمي إدريس لأنه درس الكتب كلها و قوله تعالى في عَلِيٍ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ و إدريس أول من وضع الخط و
عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ النَّحْوَ وَ الْكَلَامَ.
و ساواه مع نوح ع في خمسة عشر موضعا في الميثاق وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ لِعَلِيٍ
مَا رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقِي عَلَى النُّبُوَّةِ وَ مِيثَاقَ اثْنَيْ عَشَرَ بَعْدِي.
وَ خَصَّ بِطُولِ الْعُمُرِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ وَ طَوَّلَ عُمُرَ وَلَدِهِ الْقَائِمِ ع وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا الآية و نوح شيخ المرسلين و عَلِيٌّ شَيْخُ الْأَئِمَّةِ وَ قِيلَ لِنُوحٍ يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا وَ لِعَلِيٍ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ و نبع الماء لنوح من بين النار وَ فارَ التَّنُّورُ و هوى النجم لعلي من بئر الدار وَ النَّجْمِ إِذا هَوى أجيبت دعوة نوح فهطلت له السماء بالعقوبة و أجيبت لعلي بالرحمة فنبعت له الأرض في أرض بلقع[١] و يمنى السواد و غيرهما ذكر الله نوحا في كتابه اثنين و أربعين موضعا أوله إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً و آخره وَ قالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ و ذكر عليا في تسع و ثمانين موضعا أنه أمير المؤمنين و سمى نوحا لكثرة نوحه
[١] البلقع: الأرض القفر.