مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣٥ - فصل في مراكبه و مراقيه ع
يَوْماً لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَا عُمَرُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا مَنْزِلٌ وَ لَا مَجْلِسٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَصْلُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فِي دَارِي ثُمَّ مَضَى عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ قَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا مَنْزِلٌ وَ لَا مَجْلِسٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ أَصْلُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ص يَا عُمَرُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنْ مَنْزِلِي وَ مَنْزِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْجَنَّةِ وَاحِدٌ.
الْفَلَكِيُّ الْمُفَسِّرُ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ سَائِرُ أَغْصَانِهَا فِي سَائِرِ الْجَنَّةِ.
السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَرْزُوقِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ النَّبِيُّ ص أَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى عَلِيٌّ.
أُمُّ أَيْمَنَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ لَقَدْ نَحَلَ اللَّهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ ع فَجَعَلَهَا فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ.
الحميري
|
و كفاه بأن طوبى له في |
داره أصلها بدار الخلود |
|
|
أيكة كل منزل لسعيد |
فيه غصن منها برغم الحسود[١] |
|
|
تتدلى عليه منها ثمار |
من جنى لينة و طلح نضيد[٢] |
|
و له
|
و من ذا داره في أصل طوبى |
و تلقاه الكرام مصافحينا |
|
|
و أنهار تفجر جاريات |
تفيض الخمر و الماء المعينا |
|
|
و أنهار من العسل المصفى |
و محض غير محض الخافتينا[٣] |
|
و له أيضا
|
و قال طوبى أيكة ظلها |
صاح ظليل ذات أغصان[٤] |
|
|
أغصانها ناعمة جمة |
من ذهب أحمر عقيان[٥] |
|
[١] الايك: الشجر الملتف الكثير و الواحدة: ايكة.
[٢] جنى الثمر: تناوله من شجرته و اللينة واحدة اللين: كل شيء من النخل سوى العجوة. و الطلح: الطلع.
[٣] المحض: اللبن الخالص. و الخافت: السحاب ليس فيه ماء و اللفظ: كناية.
[٤] قوله صاح: من صحا يصحو صحوا اليوم: صفا و لم يكن فيه غيم و اللفظ كناية.
[٥] العقيان: الذهب الخالص.