مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٤ - فصل في حساده ع
|
لم يك من شكلي فهاجرته |
و الناس أشكال و آلاف- |
|
و قيل لمسلمة بن نميل مَا لِعَلِيٍّ ع رَفَضَهُ الْعَامَّةُ وَ لَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ضِرْسٌ قَاطِعٌ فَقَالَ لِأَنَّ ضَوْءَ عُيُونِهِمْ قَصُرَ عَنْ نُورِهِ وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ.
بيت
|
لَا يَعْشِقُ الْهُدْهُدُ قُمْرِيَّةً |
وَ لَا غُرَابُ الْبَيْنِ خُطَّافاً- |
|
آخر
|
فَلَنْ تَرَى الشَّمْسَ أَبْصَارُ الْخَفَافِيشِ |
وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ صِفِّينَ لِمَ دَفَعَكُمْ قَوْمُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ كُنْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ ع كَانَتْ إِمْرَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ لَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حُجُرَاتِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ فِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ.
عَنِ الْبَاقِرَيْنِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ عَلِيٌ كَمَنْ هُوَ أَعْمى أَعْدَاؤُهُ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ غُرِسَ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِلْمُ مِنْ وُلْدِ آدَمَ.
وَ عَنْهُمَا ع قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ يَقْبَلُ مِنْكُمْ وَصِيَّتِي وَ يُؤَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي وَ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ عِدَاتِي مِنْ بَعْدِي وَ يَقُومُ مَقَامِي وَ فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ رَجُلَانِ لِسَلْمَانَ مَا ذَا يَقُولُ آنِفاً مُحَمَّدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ أَنْتَ لَهَا يَا عَلِيُّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ إِلَى قَوْلِهِ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ.
مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ قَالَ إِذَا كَانَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ ثَنَى أَحَدُهُمْ صَدْرَهُ[١] لِئَلَّا يَسْمَعَهَا وَ يَسْتَخْفِي مِنَ النَّبِيِّ.
الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ ع أَوْ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أُنْزِلَ فِيهِ نَفَضُوا ثِيَابَهُمْ وَ قَامُوا يَقُولُ اللَّهُ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ.
جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالَ لِعَلِيٍّ الْمُجْرِمُونَ يَا عَلِيُّ الْمُكَذِّبُونَ بِوَلَايَتِكَ.
قال الشعبي ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب إن أحببناه افتقرنا و إن أبغضناه كفرنا. و قال النظام علي بن أبي طالب محنة على المتكلم إن وفى حقه غلا و إن بخسه
[١] ثنى صدره: انحنى.