مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥٨ - فصل في حرب الجمل
|
في كف مروان مروان اللعين أرى |
رهط الملوك ملوكا غير أخيار |
|
و له
|
و اغتر طلحة عند مختلف القنا |
عبد الذراع شديد أصل المنكب |
|
|
فاختل حبة قلبه بمدلق |
ريان من دم جوفه المتصبب[١] |
|
|
في مارقين من الجماعة فارقوا |
باب الهدى و جبا الربيع المخضب[٢]- |
|
و
حَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي بَنِي ضَبَّةَ فَمَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ فَانْصَرَفَ الزُّبَيْرُ فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ وَ جَزَّ رَأْسَهُ وَ أَتَى بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع الْقِصَّةَ.
الْحِمْيَرِيُ
|
أَمَّا الزُّبَيْرُ فَحَاصَ حِينَ بَدَتْ لَهُ |
جَاءُوا بِبَرْقٍ فِي الْحَدِيدِ الْأَشْهَبِ[٣] |
|
|
حَتَّى إِذَا أَمِنَ الْحُتُوفَ وَ تَحْتَهُ |
عَارِي النَّوَاهِقِ ذُو نَجَاءٍ صَهْلَبٍ[٤] |
|
|
أَثْوَى ابْنُ جُرْمُوزٍ عُمَيْرٍ شِلْوَهُ |
بِالْقَاعِ مُنْعَفِراً كَشِلْوِ التَّوْلَبِ[٥]- |
|
غَيْرُهُ
|
طَارَ الزُّبَيْرُ عَلَى إِحْصَارِ ذِي خَضَلٍ |
عَبْلِ الشَّوَى لَاحِقِ الْمَتْنَيْنِ مِحْصَارٍ[٦] |
|
|
حَتَّى أَتَى وَادِياً لَاقَى الْحَمَامَ بِهِ |
مِنْ كَفِّ مُحْتَبَسٍ كَالصَّيْدِ مِغْوَارٍ[٧] |
|
فَقَالُوا يَا عَائِشَةُ قُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ جُرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ يَدَيِ عَلِيٍّ فَصَالِحِي عَلِيّاً فَقَالَتْ كَبُرَ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ[٨] وَ جَلَّ أَمْرٌ عَنِ الْعِتَابِ ثُمَّ تَقَدَّمَتْ فَحَزِنَ عَلِيٌّ ع
[١] المدلق مأخوذ من دلق السيف: انسل من نفسه.
[٢] الجباء: الحوض. و المخضب من خضب الشجر: اي اخضر. و اللفظ كناية.
[٣] حاص: اي عدل و عاد.
[٤] النجاء: السرعة. الصهلب: الرجل الطويل.
[٥] التولب: الجحش بمعنى ولد الحمار.
[٦] المراد من قوله: ذى خضل: العيش المنعم. و العبل: الضخيم من كل شيء و الشوى: اليدان و الرجلان. و اللاحق: الضامر و متنا الظهر: ما يكتنف الصلب عن يمين و شمال من لحم و عصب و الكل وصف لمركوب الزبير و كذا المحصار.
[٧] الصيد جمع الاصيد: الأسد. و المغوار: اي كثير الغارات.
[٨] كبر عمرو عن الطوق: اي لم يبق للصلح مجال. و هذه العبارة من الامثال و عمرو هذا هو عمرو بن عدى و قصته بتفصيلها مذكورة في القاموس في مادة( طوق) و من شاء الاطلاع عليها فليراجع.