مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥٠ - فصل في حرب الجمل
|
يحدو الزبير بها و طلحة عسكر |
يا للرجال لرأي أم مشجب[١] |
|
|
ذئبان قادهما الشقاء و قادها |
للخير فاقتحما بها في منشب |
|
|
يا للرجال لرأي أم قادها |
ذئبان يكتنفانها في أذؤب |
|
|
أم تدب إلى ابنها و وليها |
بالمؤذيات له دبيب العقرب[٢] |
|
و له
|
أ عائش ما دعاك إلى قتال |
الوصي و ما عليه تنقمينا |
|
|
أ لم يعهد إليك الله ألا |
ترى أبدا من المتبرجينا |
|
|
و أن ترخي الحجاب و أن تقري |
و لا تتبرجي للناظرينا |
|
|
و قال لك النبي أيا حميرا |
سيبدى منك فعل الحاسدينا |
|
|
و قال ستنبحين كلاب قوم |
من الأعراب و المتعربينا |
|
|
و قال ستركبين على خدب |
يسمى عسكرا فتقاتلينا[٣] |
|
|
فخنت محمدا في أقربيه |
و لم ترع له القول الوضينا[٤]- |
|
غيره
|
و أقبلت في بقايا السيف يقدمها |
إلى الخريبة شيخاها المضلان[٥] |
|
|
يقودها عسكر حتى إذا قربت |
و حللت رحلها في قيس غيلان |
|
|
و نبحت أكلبا بالحوأب ادكرت |
فنادت الويل لي و العول رداني |
|
|
يا طلح إن رسول الله خبرني |
بأن سيري هذا سير عدواني |
|
|
و إنني لعلي فيه ظالمة |
و يا زبير أقيلاني أقيلاني |
|
|
فأقسما قسما بالله إنهما |
قد خلف الماء خلف المنزل الثاني |
|
|
و طأطأت رأسها عمدا و قد علمت |
بأن أحمد لم يخبر ببهتان |
|
-
فَلَمَّا نَزَلَتِ الْخَرِيبَةَ قَصَدَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ حَارَبَهُمْ فَتَدَاعَوْا إِلَى الصُّلْحِ فَكَتَبُوا
[١] المشجب من شجبه: اي اهلكه.
[٢] دب دبيبا: مشى على هنيئة.
[٣] الخدبّ: الجمل الشديد.
[٤] و ضن الشيء: ضاعفه.
[٥] الخريبة: موضع بالبصرة.