مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٦ - فصل في قتاله ع في يوم الأحزاب
وَ عَمَّمَهُ بِعِمَامَتِهِ وَ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ وَ قَالَ امْضِ لِشَأْنِكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ خَرَجَ الْإِيمَانُ سَائِرُهُ إِلَى الْكُفْرِ سَائِرِهِ.
السروجي
|
و يوم عمرو العامري إذ أتى |
في عسكر ملأ الفضاء قد انتشر |
|
|
فكان من خوف اللعين قبل ذاك |
محمد لخندق قد احتفر |
|
|
نادى بصوت قد علا من جهله |
يدعو عليا للبراز فابتدر |
|
|
إليه شخص في الوغى عاداته |
سفك دم الأقران بالعضب الذكر |
|
|
فعندها قال النبي معلنا |
و الدمع في خد كأمثال الدرر |
|
|
هذا هو الإسلام كل بارز |
إلى جميع الشرك يا من قد حضر |
|
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا لَاقَاهُ عَلِيٌّ أَنْشَأَ يَقُولُ
|
لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ |
مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ |
|
|
ذُو نِيَّةٍ وَ بَصِيرَةٍ |
وَ الصَّبْرُ مُنْجِي كُلِّ فَائِزٍ |
|
|
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُقِيمَ |
عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ |
|
|
مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى |
ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ[١]. |
|
وَ يُرْوَى لَهُ ع فِي أَمَالِي النَّيْسَابُورِيِ
|
يَا عَمْرُو قَدْ لَاقَيْتَ فَارِسَ بُهْمَةٍ |
عِنْدَ اللِّقَاءِ مَعَاوِدَ الْأَقْدَامِ[٢] |
|
|
يَدْعُو إِلَى دِينِ الْإِلَهِ وَ نَصْرِهِ |
وَ إِلَى الْهُدَى وَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ |
|
إِلَى قَوْلِهِ ع
|
شَهِدَتْ قُرَيْشٌ وَ الْبَرَاجِمُ كُلُّهَا |
أَنْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَقُومُ مَقَامِي[٣] |
|
وَ رُوِيَ أَنَّ عَمْراً قَالَ مَا أَكْرَمَكَ قَرْناً.
الطَّبَرِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُ قَالَ عَلِيٌّ يَا عَمْرُو إِنَّكَ كُنْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُولُ لَا يَدْعُونِي أَحَدٌ إِلَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا قَبِلْتُهَا أَوْ وَاحِدَةً مِنْهَا قَالَ أَجَلْ قَالَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تُسْلِمَ لِرَبِ
[١] ضربة نجلاء: اي الواسعة العريضة الطويلة.
[٢] البهمة بالضم: الشجاع الذي لا يبالى من ان يؤتى.
[٣] البراجم: قوم من أولاد حنظلة بن مالك.