درآمدى بر عرفان اسلامى - اراکی، محسن - الصفحة ١٥٩ - يادآوران
اين مهم، تنها از «ذاكران مذكر» بر مىآيد كه با فناى در ذكر الهى، جلوه تام ذكر خدا و پرتو عالمتاب نور الهى شدهاند. از مهمترين خصلتهاى اين مذكّران، اين است كه نه تنها دل آدمى را به نور الهى روشن مىكنند، بلكه اگر بر جمع آدميان بتابند، گروهها؛ جمعيتها؛ ملّتها و بلكه نسلهاى انسانى را در قرنهاى متمادى روشنى و نور مىبخشند. سخنان؛ تعاليم و اين معادن نور به هر جا برسد، زندگى و روشنى را با خود همراه دارد و البته اين قدرت احياگرى و بيدارگرى شگرف، ويژه آنان است.
اميرمؤمنان على عَلَيهِالسَّلَام با اشاره به اين خصلت ذاكرانمذكِّر مىفرمايد:
«إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الذِّكْرَ جِلاءً لِلْقُلُوبِ، تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْوَقْرَةِ، وَتُبْصِرُ بِهِ بَعْدَ الْعَشْوَةِ، وَتَنْقَادُ بِهِ بَعْدَ المُعَانَدَةِ، وَمَا بَرِحَ للهِ عَزَّتْ آلَاؤُهُ فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ، وَفِي أَزْمَانِ الْفَتَرَاتِ، عِبَادٌ نَاجَاهُمْ فِي فِكَرِهِمْ، وَكَلَّمَهُمْ فِي ذَاتِ عُقُولِهِمْ، فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقَظَةٍ فِي الْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ وَالْأَفْئِدَةِ، يُذَكِّرُونَ بِأَيَّامِ اللهِ، وَيُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَدِلَّةِ فِي الْفَلَوَاتِ مَنْ أَخَذَ الْقَصْدَ، حَمِدُوا إِلَيْهِ طَرِيقَهُ، وَبَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ، وَمَنْ أَخَذَ يَمِيناً وَشِمَالًا ذَمُّوا إِلَيْهِ الطَّرِيقَ، وَحَذَّرُوهُ مِنَ الْهَلَكَةِ، وَكَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيحَ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ، وَأَدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ، وَإِنَّ لِلذِّكْرِ لَأَهْلًا، أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا، فَلَمْ تَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْهُ، يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ، وَيَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ فِي أَسْمَاعِ الْغَافِلِينَ، وَيَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ، وَيَأْتَمِرُونَ بِهِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ، فَكَأَنَّمَا قَطَعُوا الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَهُمْ فِيهَا، فَشَاهَدُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّمَا اطَّلَعُوا غُيُوبَ أَهْلِ الْبَرْزَخِ فِي طُولِ الْإِقَامَةِ فِيهِ، وَحَقَّقَتِ