الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - منشأ وضع هذه الروايات
إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) يعلم بأنّه سوف يستشهد، ومع ذلك حمل روحه على كفيه وخرج طالباً الشهادة، وما ذلك إلّا من أجل إحياء الدين وشريعة سيدالمرسلين (صلى الله عليه وآله).
وقد أخبر (عليه السلام) باستشهاده: عن أبيعبداللّه (عليه السلام) عن أبيه عن جده عن الحسينبن علي (عليه السلام) قال: قال: والذي نفس حسين بيده لايهنئ بنيأُمية ملكهم حتى يقتلوني وهم قاتليّ، فلو قد قتلوني لم يصلوا جميعاً أبداً، ولم يأخذوا عطاء في سبيل اللّه جميعاً أبداً، إنّ أوّل قتيل هذه الأُمة أنا وأهل بيتي، والذي نفس حسين بيده لاتقوم الساعة وعلى الأرض هاشمي يطرف[١].
وعن أبيجعفر (عليه السلام) قال كتب الحسينبن علي من مكة إلى محمدبن علي: بسم اللّه الرحمن الرحيم، من الحسينبن علي إلى محمدبن علي ومن قِبَله من بنيهاشم، أمّا بعد فإن من لحق بي استشهد، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح. والسلام[٢].
كما أخبر باستشهاده النبيمحمد (صلى الله عليه وآله) من يوم ولادته، وإليك هذه الأخبار:
١- أبي عن سعد عن ابنعيسى عن الوشاء عن أحمدبن عائذ عن أبيخديجة عن أبيعبداللّه (عليه السلام) قال: لمّا ولدت فاطمة الحسين جاء جبرئيل إلى رسول اللّه فقال له: إن أُمّتك تقتل الحسين من بعدك. ثم قال: ألا أُريك من تربتها؟ فضرب بجناحه فأخرج من تربة كربلاء فأراها إيّاه، ثمّ قال: هذه التربة التي يقتل عليها[٣].
٢- أبي عن سعد عن ابنعيسى عن الأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن
[١] بحارالأنوار ٨٨: ٤٥.
[٢] بحارالأنوار ٨٧: ٤٥.
[٣] بحارالأنوار ٢٣٦: ٤٤.