الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - مفهوم قوله «والله لو سرقت فاطمة لقطعت يدها»
بسمه تعالى: لم يثبت هذا الحديث بسند معتبر، ولكنّ ظاهره أمر صحيح، أي نحن مطيعون لما أمر اللّه سبحانه، حيث إنّ الصانع لشخص أي الخادم له يطيعه، والناس يجب عليهم إطاعتنا، حيث إنّ للأئمة (عليهم السلام) الولاية على الناس فيما يأمرون وينهون عنه؛ إذ يقول اللّه سبحانه وتعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[١] وهم الأئمة (عليهم السلام) على مذهب الشيعة صانهم اللّه من الشرور. وللأئمة (عليهم السلام) مقامان:
أحدهما- مقام بيان أحكام الشريعة
والآخر- مقام الولاية على الناس، فيجب إطاعتهم في هذا القسم كما يجب الأخذ بقولهم في المقام الأوّل لامتثال أحكام الشريعة وتكاليفها، واللّه العالم.
مفهوم قوله: «واللّه لو سرقت فاطمة لقطعت يدها ...»
* هل الحديث الوارد:
«واللّه لو سرقت فاطمة لقطعت يدها»[٢]
صحيح أم غير صحيح؟
بسمه تعالى: هذا وارد في النقل وإن كان هذا الفعل لايصدر من الزهراء (عليها السلام)، ولذا عبر بكلمة (لو) نظير قوله تعالى (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا)[٣]، واللّه العالم.
* هل هذا الحديث القدسي المشهور
«لولاك لما خلقت الأفلاك ...»[٤]
صحيح؟ وبعد صحته فما معنى فقراته؟
بسمه تعالى: لابأس بمضامينه؛ لأنّه مطابق للروايات، ومضمون ما ذكر لايبعد استفادته من القرآن الكريم حيث قال تعالى: (وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[٥] فيكون
[١] سورة النساء: الآية ٥٩.
[٢] كتاب الأربعين: ٣٢٢، مواقف الشيعة ٢٦٢: ٢.
[٣] سورة الأنبياء: الآية ٢٢.
[٤] بحارالأنوار ٤٠٦: ١٦.
[٥] سورة الذاريات: الآية ٥٦.