الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - المقدار الواجب من معرفة الله(عزوجل)
صفات الذات وصفات الأفعال
* كيف توجهون قول الإمام (عليه السلام) في الدعاء: «اللّهمّ إنّي أسألك من عزّتك بأعزّها وكلّ عزّتك عزيزة، اللّهمّ إنّي أسألك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة» وغيرها، ممّا يشعر- ظاهراً- بوجود تفاوت في الصفات المقدسة؟
بسمه تعالى: الاختلاف في صفات الذات كالعلم والقدرة ونحوهما إنّما هو بالاعتبار، وإلّا فهي في الحقيقة متحدة، وأمّا صفات الأفعال كالخلق والرزق والرحمة فهي مختلفة لاختلاف متعلقاتها، كما أنّها تتفاوت بلحاظ سعة المتعلق وضيقه أو قابليته، واللّه العالم.
العدل الإلهي
* عقيدتنا في اللّه أنه غير ظالم بل عادل، وبصريح الآية المباركة (وما اللّه يريد ظلماً للعباد)[١]، إذن: ما ذنب ابنالزنا لكي لايجوز أن يصبح إمام جمعة أو جماعة؟
بسمه تعالى: عدم إعطاء منصب الإمامة لايكون ظلماً، بل للمصلحة الدينية، فإنها منصب شرعي، فالأنسب أن لايتصدى لها من عليه مهانة عند الناس، واللّه العالم.
المقدار الواجب من معرفة اللّه (عزوجل)
* ما هو القدر الذي يجب على المكلّف تعلمه من معرفة الحق تبارك وتعالى، وإذا كان يتوقف على مقدمات فهل يجب عليه تعلمها أو لا؟
بسمه تعالى: الواجب على المكلف من المعرفة ما يقنع نفسه به، هذا في الواجب العيني، وأمّا الواجب الكفائي بأن يكون أشخاص يتمكنون من إثبات العقائد الحقّة بالأدلة في مقام المخاصمات، فيجب على جماعة من المؤمنين القيام بذلك، ولو توقف ذلك على تحصيل
[١] سورة غافر: الآية ٣١.