الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - حب أهل البيت(عليهم السلام) وبغض أعدائهم
استشهاده سواء بالسم أو السيف يغيب عنه المحدث ويغيب عنه العلم ... ما مدى صحة وفلسفة ذلك؟
بسمه تعالى: علم الإمام (عليه السلام) بوقت موته أو استشهاده وكيفية ذلك لاينافي تسليمه لقضاء اللّه وقدره والمعروف أنّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) كان يقول في ليلة التاسععشر من شهر رمضان إنّها الليلة يريد بذلك الليلة التي يضرب فيها وتخضب شيبته الكريمة من دم رأسه وكان يعرف قاتله، ومن المعلوم أنّ إلقاء النفس في التهلكة غير جائز بنهي الشارع لكن إذا توقف حفظ الدين على الإقدام على الموت فيكون الإقدام مطلوباً نظير الإقدام على الجهاد وإقدام الأئمة (عليهم السلام) على الموت تأكيداً لمظلوميتهم وبطلان مذهب أعدائهم ولولا تأكيدهم لهذه المظلومية لميحفظ لنا هذا الدين. وما جرى على أميرالمؤمنين (عليه السلام) وسيدالشهداء أكبر شاهد على ما نقول حيث عرفنا بما جرى عليهم بطلان مذهب أعدائهم، وعرفنا حقانية هذا المذهب، و هذا يجري بعينه في سائر الأئمة (عليهم السلام) وأخيراً هم جميعاً عليهم سلام اللّه أعلم الناس بتكاليفهم ووظائفهم ثبّتنا اللّه وإيّاكم على ولايتهم وحشرنا معهم.
حب أهل البيت (عليهم السلام) وبغض أعدائهم
* حبّ أهل البيت (عليهم السلام) وبغض أعدائهم بحدّ ذاته، إذا لم ينجرّ إلى عمل ولميدفع إلى عبادة، هل يفيد الإنسان؟
بسمه تعالى: إنّ حبّ أهل البيت صلوات اللّه عليهم وموالاتهم ومودّتهم فريضة واجبة بنصّ القرآن والسنّة، والناصب لهم العداء خارج عن الإسلام. وقد أُمرنا أهلالبيت (عليهم السلام) بعدم الاكتفاء بحبّهم عن العمل، وما يفترى على الشيعة من أنّهم يكتفون بالولاية عن العمل تهمة كاذبة، أمّا حساب الذين يحبّونهم ولايعملون الصالحات ويعملون السيّئات، فهو موكول إلى اللّه تعالى، ويؤمّل لهم الخير بسبب حسنة حبّهم وولايتهم، وقد تشملهم رحمة اللّه تعالى وشفاعة نبيّه وأهل بيته الطاهرين، ولعلّ الحديث المروي
«حبّ عليّ حسنة