الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٣ - ردا على ما ادعاه بعضهم
يتفرقوا أن يرفع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أولًا يد الأول ثمّ الثاني ثمّ الثالث ثمّ علياً (عليه السلام)، وكل تفسير آخر لكلام الصحابة ينافي فهم الصحابة أنفسهم حيث إنهم فهموا الولاية على الناس بقرينة استشهاد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم الظاهرة في ولاية الرسول (صلى الله عليه وآله) على الأُمة، فأثبت النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الولاية التابعة له بصريح القرآن لعلي (عليه السلام) بالإضافة إلى جميع المؤمنين، وبهذا وأمثاله من الموارد الكثيرة التي عين النبي (صلى الله عليه وآله) الخليفة من بعده مثل حديث الثقلين الذي نقله كل المؤرخين، و أن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض»[١]، والقدر المتيقن من العترة هم: علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وعلى هذا فإن كان فعل أهل السقيفة موافقاً للحق والقرآن فكان اعتراض علي (عليه السلام) وجملة من الصحابة على ما اختارته السقيفة خلاف الحق والقرآن؛ لأنّ القرآن أمر بالاعتصام بحبل اللّه وبعدم التفرّق، والنبي (صلى الله عليه وآله) قال: «لن يفترقا» ومن هذا يظهر الحق لطالب الحقيقة و أن الحق ما يقوله الشيعة و أن حدث ما حدث من المصائب المؤلمة والمفجعة على أهل البيت (عليهم السلام) خصوصاً علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) الذين ذكرنا أنهم القدر المتيقن من عترة النبي (صلى الله عليه وآله)، هدى اللّه الجميع للحق، والحمد للّه ربّ العالمين والسلام على جميع إخواننا الموالين لأهلالبيت (عليهم السلام).
[١] حديث الثقلين هو أشهر من أن يذكر وقد بلغ حدّ التواتر وقد أخرجه أكابر علماء السنّة في كتبهم من الصحاح والسنن وممّن رواه. صحيح مسلم: ٤: ٨٧٣، صحيح الترمذي ٥: ٦٦٣، مسند أحمدبن حنبل ٥: ١٨٢، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٤٨، سنن الدارمي ٢: ٢٣١، طبقات ابن سعد ٢: ١٩٢، المناقب، المعجم الصغير،( للطبراني): ٧٣، المعجم الكبير،( للطبراني): ١٣٧، الاعتقاد،( للبيهقي): ١٦٣، السنن الكبرى،( للبيهقي) ١٠: ١١٣ و ٢: ١٢٨، جامع الأُصول،( لابن الأثير الجزري) ١: ١٨٧، أُسد الغابة،( لابنالأثير الجزري) ٢: ١٢، المقتبس في أحوال الأندلس،( لابن حيان المالكي): ١٦٧، المنتقى من سيرة المصطفى،( سعيدبن محمّد الشافعي): ١٩٨، تفسير الخازن ١: ٢ و ٦: ١٠٢، منهاج السنّة،( لابن تيمية) ٢: ١٠٢، تلخيص المستدرك( للذهبي) ٣: ١٢٨ و ٣: ١٠٩ و ...