الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٦ - ظروف الأئمة(عليهم السلام)
سبحانه وتعالى أن يتهيأ لتكوين هذه البضعة الطاهرة، فكان طيلة الأيام منشغلًا بالعبادة وكان وجوده في بيت عمه أبيطالب[١].
أمّا خصوصية أرواحهم وأبدانهم فإنّ مشيئة اللّه تعلّقت بجعل خصوصيات لهم في أبدانهم وأرواحهم لايوجد مثلها في غيرهم.
أمّا كون هذه الخصوصيات كعدم النوم ورؤية الشيء الموجود خلفهم بدون التفات أو غير ذلك كما ورد في بعض الأخبار، فالأولى إرجاع علم ذلك إلى أهله.
كما أنّ قدرة المعصومين صلوات اللّه عليهم على معرفة ما يريدون معرفته ثابتة، فإذا أرادوا أن يعلموا شيئاً علموه، أمّا كيف يتمّ لهم علم ذلك؟ و هل هو بتوجيه المعصوم نفسه الشريفة نحو المجهول فتحصل له المعرفة، أم يتم بواسطة روح القدس الذي هو معهم، أم بحديث الملائكة، أم بالإلهام ... إلى آخره، فنحن غير مكلّفين بمعرفة تفاصيله وطرقه، واللّه العالم.
ظروف الأئمة (عليهم السلام)
* في الكافي[٢] الشريف أنّ الأئمة (عليهم السلام) يتوارثون كتاباً مختوماً، أو خواتيم يفتحها كل منهم ويمضي ما فيها، و أن الحسين (عليه السلام) فتحها فوجد فيها أن قاتل فاقتل وتُقتل وأخرُج بأقوام للشهادة لاشهادة لهم إلّا معك ففعل، وأنّ زينالعابدين (عليه السلام) فتحها فوجد فيها أن اصمت وأطرق، و أن الباقر (عليه السلام) فتح الخاتم الخامس، فوجد فيه فسّر كتاب اللّه وصدّق أباك وورّث ابنك واصطنع الأُمة ... وهكذا ترى أين يقع ما يقوم به بعض الكتاب والمفكرين الإسلاميين من تحليل تاريخ الأئمة واستنباط الآراء والمواقف من سيرتهم، إنهم يعرضون الأُمور في كتاباتهم وتحليلاتهم على نحو
[١] بحارالأنوار ٧٧: ١٦.
[٢] الكافي ٢٧٩: ١.