الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٦ - عصمة الأنبياء والأئمة(عليهم السلام)
كشف العورة أمام الناس، فالإمام (عليه السلام) معصوم كذلك بالنسبة إلى جميع التكاليف الشرعية والوظائف الإلهية، واللّه العالم.
عصمة الأئمة والموضوعات الخارجية
* هل المعصوم (عليه السلام) تمتد عصمته حتى للموضوعات الخارجية؟
بسمه تعالى: الأئمة (عليهم السلام) إذا شاؤوا أن يعلموا يظهر الشيء لهم، وأمّا مع عدم مشيئتهم معرفة الشيء فلا نعلم ذلك، واللّه العالم.
عصمة الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)
* ما هي عقيدة الشيعة في مسألة العصمة وحدودها؟ وما هو رأيكم الشريف حول آية (وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها ...) حيث يقول البعض إن يوسف (عليه السلام) تحرك بغريزته وبما هو بشر اندفاعاً من شهوته الجنسية ...؟!
بسمه تعالى: المراد بالعصمة هو أن الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) بلغوا من العلم حداً لاتنقدح في نفوسهم الدواعي للمعصية، فضلًا من فعلها، و هذا لايتنافى مع قدرة الإنسان على المعصية، كما أن الإنسان العادي معصوم عن بعض الأفعال القبيحة كأكل القاذورات مثلًا مع قدرته عليها، لكنه لشدة قبحها في نظره لاينقدح في نفسه الداعي لفعلها فضلًا عن القيام بها.
وإنما أعطى اللّه تعالى الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) هذه الميزة لعلمه جل وعلا بأنهم يمتازون على سائر البشر بشدة طاعتهم له بقطع النظر عن هذه الخصوصية، و هذا لاينافي قدرتهم على المعصية كما ذكرنا.
وأما الآية التي استدل بها في السؤال وهي قوله تعالى: (وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ)[١] فهي على عكس المطلوب أدل؛ لأن لفظ (لَوْ لا) دال على امتناع
[١] سورة يوسف: الآية ٢٤.