الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٦ - القرآن وصحته
وندرتها وشذوذها، ومن هؤلاء المؤلفين في عصرنا هذا السيدالخوئي (قدس سره) وهو أحد كبار مراجع الشيعة في كتابه «البيان»، ومن هذه الكتب الكتاب المسمى «التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف» وغيرها كثير لمن طلب التتبع والبحث. هدانا اللّه وإياكم لما فيه الصواب والحق وهو ولي الهداية والتوفيق.
القرآن ومعنى التحريف
* حسبما يدعي أهل السنة: أن الشيعة يقولون بتحريف القرآن وفيه من الزيادة والنقصان، وهناك سورتان من القرآن محذوفتان وهما سورة (الولاية) وسورة (النورين)، ويستشهدون على ذلك بأحد كتب الشيعة وهو «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب» للنوري الطبرسي، ما صحة ذلك؟ نرجو التوضيح.
بسمه تعالى: التحريف بمعنى عدم العمل بالقرآن ومخالفته وتأويله واقع ونقول به حتى في يومنا هذا، وأمّا التحريف بمعنى الزيادة والنقصان، فالمشهور عند الشيعة بل كاد يكون متفقاً عليه عندهم عدم وقوعهما فيه. نعم، ورد في بعض الروايات الضعيفة سنداً ما يظهر منه وقوع التحريف بمعنى النقص في القرآن ولايمكن الاعتماد عليها، و هذا قول شاذ نادر، واللّه المستعان.
القرآن وصحّته
* هل صحيح أنّ القرآن المتداول بين أيدي المسلمين غير الحقيقي، والقرآن الحقيقي هو عند الإمام الحجّة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟
بسمه تعالى: هذا غير صحيح، إنّما الوارد هو أنّه (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بعد ظهوره يقرأ هذا القرآن في بعض الموارد على خلاف القراءة الفعلية، ويبيّن بعض الموارد التي فُسّرت على خلاف الواقع، ولو في التفاسير المشهورة، واللّه العالم.