الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - فرحة الزهراء(عليها السلام)
بسمه تعالى: هذا القول ضعيف باطل من أساسه صادر من عدم المعرفة بالزهراء (عليها السلام) وخصوصياتها، كيف تكون مرأة عادية و مثل سائر النساء وقد امتازت في آية المباهلة من بين النساء حيث أخذها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) مع علي والحسن والحسين (عليهم السلام) في المباهلة مع نصارى نجران، أم كيف تكون مرأة عادية وهي من أهل آية التطهير متيقناً، وقد قال اللّه تبارك وتعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[١] والإرادة تكوينية قد أراد اللّه تطهيرها لعلمه سبحانه بامتيازها عن الناس ومن أراد اللّه تطهيره وأذهب عنه الرجس مطلقاً، كيف تكون مثل سائر الناس؟ وأيضاً من يغضب اللّه لغضبه ويرضى لرضاه كما ورد في الحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) في كتب الفريقين كيف تكون مرأة عادية على مستوى سائر النساء، واللّه العالم.
طمث الزهراء (عليها السلام)
* يقول البعض: إن عدم طمث الزهراء (عليها السلام) يعد نوعاً من المغالاة بها، وحالة مرضية يجب علاجها، وقال: إن من المغالاة الاعتقاد بأن الأئمة (عليهم السلام) لميكونوا يحدثون بالأصغر والأكبر أو التغوط ... ما رأيكم الشريف بذلك؟
بسمه تعالى: لايعد حالة مرضية، وإنّما هو داخل في إكرامها، كما أن مريم (عليها السلام) أنجبت من غير بعل، وإنما يعتبر حالة مرضية إذا ترتب عليه المرض المحتاج إلى الصحة، والزهراء (عليها السلام) ليست كذلك. وأما ما ذكر عن الأئمة (عليهم السلام) فالمؤمنون لايعتقدون بذلك، بل إن الإمام (عليه السلام) يتوضأ ويغتسل كما كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كذلك، واللّه العالم.
فرحة الزهراء (عليها السلام)
* كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن عيد الزهراء (عليها السلام)، فما هي مصداقيته،
[١] سورة الأحزاب: الآية ٣٣.