الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٨ - خروج زينب(عليها السلام) من الخيمة
تاريخ الشعائر الحسينية
* ما هو رأيكم في الشعائر الحسينية؟ وما هو الرد على القائلين بأنّها طقوس لم تكن على عهد الأئمة الأطهار (عليهم السلام) فلامشروعية لها؟
بسمه تعالى: كانت الشيعة في عهد الأئمة (عليهم السلام) تعيش حالة التقية، و كانوا يقيمون مظاهر العزاء بما يمكن لهم، وعدم وجود الشعائر في وقتهم مثل زماننا إنّما هو لعدم إمكانها، و هذا لايدلّ على عدم مشروعيتها في زماننا، و لو كان الشيعة في ذلك الوقت يمكنهم إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا مثل نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور إظهاراً للحزن، ومن قرأ تاريخ زيارة الشيعة للإمام الحسين (عليه السلام) في زمن المعصومين (عليهم السلام) أدرك ذلك، و لو كان ذلك بدعة لكان هذا أيضاً بدعة حيث لم يكن في زمن الأئمة (عليهم السلام).
وبالجملة، فكلّ هذه الشعائر تدخل تحت شعائر اللّه وإظهار الحزن لما أصاب الحسين (عليه السلام) وأهله وأصحابه أو سائر الأئمة (عليهم السلام) الذي دلّ الدليل على مشروعيته واستحبابه، وأنّه من أعظم القربات إلى اللّه تعالى، قال تعالى: (ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[١]، وقال الباقر (عليه السلام) للفضيلبن يسار:
«أتجلسون وتتحدّثون؟ فقال: نعم، فقال: إن تلك المجالس أُحبها فأحيوا أمرنا»[٢]،
قال الرضا (عليه السلام):
«من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب»[٣]،
واللّه العالم.
خروج زينب (عليها السلام) من الخيمة
* يقال: إنّ السيدة زينب (عليها السلام) لم تخرج أبداً من الخيمة في حياة الإمام
[١] سورة الحج: الآية ٣٢.
[٢] الوسائل ٥٠١: ١٤، الباب ٦٦ من أبواب المزار، الحديث ٢.
[٣] بحار الأنوار ١٩٩: ١.