الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٩ - ردا على ما ادعاه بعضهم
وعن الشعبي، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): أنت وشيعتك في الجنّة[١].
وعن أبيهريرة، قال: قال النّبي (صلى الله عليه وآله) لعليّ: أنت معي وشيعتك في الجنّة[٢].
وعن أُمّ سلمة، قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): أبشر يا عليّ، أنت وشيعتك في الجنّة[٣].
وقال (صلى الله عليه وآله) في خطبة له: أيّها النّاس، من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهودياً، فقال جابربن عبداللّه: يا رسول اللّه وإن صام وصلّى؟!
قال (صلى الله عليه وآله): وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم!
احتجر بذلك من سفك دمه و أن يؤدّي الجزية عن يد وهم صاغرون.
مُثّل لي أُمّتي في الطين، فمرّ بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لعليّ وشيعته[٤].
وإنّ أنَسَاً روى عن النّبي (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: حدّثني جبرئيل عن اللّه (عزوجل)، أنّ اللّه تعالى يحبّ عليّاً ما لايحبّ الملائكة ولاالنّبيّين ولاالمرسلين، وما هن تسبيحة يسبّح اللّه إلّا ويخلق اللّه منه ملكاً يستغفر لمحبّه وشيعته إلى يوم القيامة[٥].
هذه بعض الدلائل المحكمة والمؤيدة بالأخبار المعتبرة عند العامّة ولو أردنا نقلها لطال الكلام.
وفي هذا كفاية لمن أراد الهداية، ولو رمت إسهاباً أتى الفيض بالمدد.
تبيّن لكل منصف وطالب الحق أنّ دعوى انتساب الشيعة لعبداللّهبن سبأ اليهودي ما هو إلّا من أباطيل الخوارج وأكاذيب النواصب من بني أُميّة وغيرهم.
[١] تاريخ بغداد ٢٨٩: ١٢، مناقب: ٦٧، كنز العمال ٤٣٩: ٥، الإشاعة في أشراط الساعة: ٤١.
[٢] مجمع الزوائد ١٧٣: ٩.
[٣] شرف النّبي للعلامة الخركوشي، ورواه عنه أيضاً العلامة الآمرتسري الحنفي في أرجح المطالب.
[٤] مجمع الزوائد ١٧٢: ٩، تاريخ ابن عساكر على ما في تهذيبه ٦٧: ٦.
[٥] المناقب المرتضوية: ١١٦، ينابيع المودّة: ٢٥٦.