الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - النبي(صلى الله عليه وآله) قبل الوحي
المعراج أقرب إلى اللّه منه في الأرض، حتى إن جبرائيل لو اقترب احترق؟ كيف نوجّه ظاهر هذا الحديث؟
بسمه تعالى: هذه مقامات خاصة للأنبياء والملائكة (عليهم السلام) فكل له مقام خاص لايتجاوزه، وليس المراد من الاقتراب القرب المكاني منه سبحانه وتعالى، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله كما في الآية الشريفة، واللّه العالم.
آباء النبي (صلى الله عليه وآله) كانوا موحدين
* هل دلالة قوله تعالى: (وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)[١] تامّة في أنّ آباء النبي (صلى الله عليه وآله) كانوا كلّهم موحّدين أم لا؟
بسمه تعالى: من عموم الساجدين في الآية المباركة يُستفاد أنّ آباء الرسول (صلى الله عليه وآله) كانوا كلّهم موحّدين، واللّه العالم.
النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الوحي
* هل كان النبي (صلى الله عليه وآله) أُمياً قبل نزول الوحي عليه؟ وإذا كان كذلك ألا يعتبر نقصاً فيه فينافي كونه معصوماً؟
بسمه تعالى: نعم الرسول الأكرم كان أُمياً كما يحكي عن ذلك قوله سبحانه: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ)[٢]، ولاتنافي بين العصمة والأُمية؛ لإنّ العصمة هي كون الشخص بحيث لاينقدح في نفسه الزكية الميل إلى ارتكاب الحرام والاستمرار على المكروه أو ترك الوظيفة الشرعية، ولازم ذلك علمه بالوظائف والوقائع وأحكامها من الحل
[١] سورة الشعراء: الآية ٢١٩.
[٢] سورة الأعراف: الآية ١٥٧.