الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - مصحف فاطمة(عليها السلام)
مسألة تاريخية أو ترتبط بالعقيدة؟
بسمه تعالى: قضية فاطمة الزهراء (عليها السلام) وما كان لها حال حياة أبيها وما جرى عليها بعد وفاة أبيها من أحد الأدلة القاطعة لحقانية مذهب التشيع حيث إنها (عليها السلام) باتفاق جميع التواريخ قدأُوذيت بعد وفاة أبيها من قبل الجماعة مع أن اللّه سبحانه قال في كتابه المجيد (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ولميكن لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ذوقربى أقرب من فاطمة (عليها السلام) وقد قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله):
«فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني ومن أحبّها فقد أحبّني»
فلم يراعوا حقّها وآذوها وأجروا عليها من الظلم حتى استشهدت وذهبت من الدنيا وهي ساخطة عليهم غير راضية منهم كيف ولوكانت فاطمة (عليها السلام) راضية منهم غير ساخطة عليهم فَلِمَ أوصت بدفنها ليلًا وتجهيزها سرّاً وإخفاء قبرها، و هل الغرض في ذلك إلّا لتكون علامة على سخطها على الجماعة، ودليلًا على مصائبها التي جرت عليها بعد أبيها ذاك السخط الذي يغضب اللّه ويسخط له كما قال النبي (صلى الله عليه وآله) في الحديث المروي في كتب الفريقين «إن اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها» وهذه الإشارة كافية لمن له قلب سليم وألقى السمع وهو شهيد، واللّه العالم.
مصحف فاطمة (عليها السلام)
* ذكر بعض المؤلّفين أنّ الزهراء (عليها السلام) أوّل مؤلّفة في الإسلام، فإنّها كانت تكتب ما تسمع من أبيها المصطفى (صلى الله عليه وآله) من أحكام ومواعظ جمعت في كتاب وسُمّي مصحف فاطمة، ما رأيكم في هذه المقالة؟ و هل هي موافقة لمعتقد الشيعة في مصحف فاطمة؟
بسمه تعالى: المراد بمصحف فاطمة (عليها السلام) ما ورد في الروايات المعتبرة في الكافي من
«أنّ ملكاً من الملائكة كان ينزل على الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة أبيها ويسلّيها ويحدّثها بما يكون من