الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - زواج عمر من أم كلثوم
النبي (صلى الله عليه وآله)، وكذا سائر الأئمة (عليهم السلام)، واللّه العالم.
زواج عمر من أُم كلثوم
* نريد رداً شافياً بخصوص هذا السؤال: هل الإمام علي (عليه السلام) قام بتزويج إحدى بناته لعمربن الخطاب؟
بسمه تعالى: أول من روى زواج عمر من أمكلثوم ابنة أميرالمؤمنين (عليه السلام) هو ابن سعد في الطبقات[١] وتبعه الدولابي في الذرية الطاهرة، والحاكم في مستدركه[٢] فأما ما رواه الحاكم في مستدركه فقال عنه الذهبي: منقطع، في تلخيص المستدرك[٣] وقال عنه البيهقي: إنه مرسل، وما رواه ابنسعد فراويه أحمدبن عبدالجبار الذي قال عنه مطين كان يكذب- كما في التهذيب[٤] ومن رواته يونسبن بكير الذي رمي بشرب المسكر والفتوى بالباطل، كما في ميزان الاعتدال[٥]، فلاوجه لتصحيح الرواية، وعلى فرض صحتها ووقوعها فهي دليل على مظلومية أميرالمؤمنين (عليه السلام)، وأنه بلغ ظلم القوم له حداً جعله يوكل أمر هذا العقد إلى العباس، كما هو ظاهر بعض الروايات: عن هشامبن سالم عن أبيعبداللّه (عليه السلام) قال: «لما خطب إليه قال له أميرالمؤمنين إنها صبية قال: فلقي العباس: فقال مالي؟ أبيبأس؟ قال: وما ذاك؟ قال خطبت إلى ابنأخيك فردني. أمّا و الله لأعورن زمزم ولاأدع لكم مكرمة إلّا هدمتها ولأُقيمن عليه شاهدين بأنه سرق، ولأُقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه»[٦].
[١] الطبقات الكبرى ٨: ٤٦٢.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٤٢.
[٣] تلخيص المستدرك ٣: ١٤٢.
[٤] التهذيب ١: ٤٤.
[٥] ميزان الاعتدال ٤: ٣٣٦.
[٦] الكافي ٥: ٣٤٦.