الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - استثناء قبور الأنبياء والأئمة(عليهم السلام) من مكروهات الدفن
كم الشرعي
* هل يفهم من (المسألة ٢١ من المنهاج) أنّه لو اختلف مؤمنون (أي موالون) في قضية ما، فإنّه يجوز لهم الرجوع إلى الحاكم غير الشرعي؟
بسمه تعالى: لايجوز الرجوع إلى غير الحاكم الشرعي إذا كان الرجوع للحاكم الشرعي ممكناً، ومع عدم إمكانه يجوز الرجوع إلى غيره إذا كان الحقّ محرزاً وتوقّف استنقاذه على الرجوع إلى الحاكم، واللّه العالم.
استثناء قبور الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) من مكروهات الدفن
* جاء في كتاب العروة الوثقى، فصل في مكروهات الدفن، ما يلي: «... السابع: تجديد القبر بعد اندراسه إلّا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء ... التاسع: البناء عليه عدا قبور من ذكر، والظاهر عدم كراهة الدفن تحت البناء والسقف ... العاشر: اتخاذ المقبرة مسجداً إلّا مقبرة الأنبياء والأئمة والعلماء ... الحادي عشر: المقام على القبور إلّا الأنبياء والأئمة ...»، ما هو الوجه في استثناء هذه القبور من المكروهات السابقة؟ وما هو رأيكم في الزخارف والتزيينات الموجودة في هذه المقامات؟
بسمه تعالى: وجهه أنّ قبور الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) معالم هدى وملاذ لأهل الأرض، وكذا ذرّياتهم الطاهرة وأصحابهم والعلماء والرواة عنهم والمقتدون بهم، فإنّ تشييد مشاهدهم المشرّفة (عليهم السلام) من باب تعظيم الشعائر (ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[١]، وما ورد من المنع عن الزخارف فإنّما هو في المساجد، واللّه العالم.
[١] سورة الحج: الآية ٣٢.