الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٥ - إدعاء أصحاب السير والسلوك
بسمه تعالى: عقيدة الشيعة هي الموازنة، وأمّا الحبط فيختصّ بالكفر والشرك، واللّه العالم.
الناس واختلاف ألوانهم بمشيئة اللّه تعالى
* كيف اختلفت ألوان البشر؟ هل كانت بفعل اللّه جلّ وعلا أو الطبيعة؟ في حين أنّ الأب لهم واحد وهو آدم؟
بسمه تعالى: قال تعالى: (وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ)[١]، وفعل اللّه في الخلق تارة يكون بالمباشرة، وتارة يكون بالتسبب، والجميع مستند لمشيئته تعالى، واللّه العالم.
مشيئة اللّه تعالى
* ما هو رأي سماحتكم بمن يعتقد بأنّ اللّه سبحانه وتعالى خلق المشيئة، وبالمشيئة خلق العالم، والمشيئة هم الأئمة (عليهم السلام) باعتقادهم؟
بسمه تعالى: مشيئته سبحانه وتعالى إرادته، وإرادته من صفات الأفعال كما وردت في ذلك الروايات، لامن صفاته الذاتية، والأولوية في تعلّق مشيئته سبحانه وتعالى بالخلق للنبي والأئمة (عليهم السلام)، وقد تقدّم أنّ الأئمة (عليهم السلام) سابقون في علمه سبحانه وتعالى، على سائر المخلوقات بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، والأسبقيّة في علمه سبحانه وتعالى منشأ الأولوية في تعلّق مشيئته، كما هو ظاهر عند أهله، واللّه العالم.
إدعاء أصحاب السير والسلوك
* هناك مجموعة من الشباب يدّعون أنّهم أصحاب سير وسلوك وتهذيب نفس، و يقولون إنّ للسير والسلوك مقاماً يبدأ بغسل التوبة، وأنّ لكل مقام أعمالًا
[١] سورة الروم: الآية ٢٢.