الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٤ - قضية الزهراء(عليها السلام) ترتبط بالعقيدة
وفي الجزء الثاني من نفس الباب بسند معتبر عن الكاظم (عليه السلام) قال:
«إنّها صدِّيقة شهيدة[١]».
وهو ظاهر في مظلوميّتها وشهادتها.
ويؤيّده ما في البحار عن دلائل الإمامة للطبري بإسناده عن كثير من العلماء عن الصادق (عليه السلام):
«و كان سبب وفاتها أنّ قنفذاً أمره مولاه فلكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسناً[٢]»!
واللّه الهادي للحق.
الاعتقاد بظلامات الزهراء (عليها السلام) له مساس تام بالولاية
* أفي نظركم أنّ الظلامات التي تعرضت لها أُمّ الأئمة الأطهار فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الحاكمين في ذلك الوقت مثل: (غصبها فدكاً، والهجوم على دارها، وكسر ضلعها، وإسقاط الجنين المسمّى بمحسنبن علي (عليه السلام)، ولطمها على خدها، ومنها البكاء على فقد أبيها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، وما إلى ذلك من ظلامات) لها ارتباط بصميم عقائدنا من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد ... أم لا؟
بسمه تعالى: إنّ ما ثبت من الظلامات الكثيرة التي جرت على الصدّيقة الزهراء فاطمة (عليها السلام) لها مساس تام بالولاية التي هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو صريح عدة من النصوص المعتبرة منها صحيح زرارة عن أبيجعفر (عليه السلام):
«بُني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية»[٣].
ويظهر مساس هذه الظلامات بالولاية لمن تأمل وتمعّن في ملابسات هذه الحوادث ودوافعها، واللّه العالم.
قضية الزهراء (عليها السلام) ترتبط بالعقيدة
هناك شخص أثار الفتنة وطرح مسألة الزهراء (عليها السلام) بأنّها مسألة تاريخية فهل هي
[١] المصدر السابق.
[٢] بحار الأنوار ١٧٠: ٤٣، الحديث ١١.
[٣] الكافي ١٨: ١.