الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٧ - هل القرآن مخلوق؟
منها المفاهيم التي تنتزع من الوجود كما ينتزع من الإنسان (حيوان ناطق) فهذا مما انتزعه الناس ولو طائفة منهم، والتسمية لهذه الماهية باسم هل هي من اللّه سبحانه أو من الخلق أو بعضها من اللّه وبعضها من الناس ليس أمراً مرتبطاً بالدين، فالذي يجب الاعتقاد به أن الخالق لسائر المخلوقات هو اللّه سبحانه سواء كان الخلق بالواسطة أو بلاواسطة. ثم لايخفى أن الصورة المثالية ليس من المفاهيم، بل هي نحو من الوجود فيكون المعطي لها هو اللّه سبحانه، والاعتقاد بأن الإنسان بعد الموت إلى يوم الحشر يكون له صورة مثالية أو يكون له بقاء بنحو آخر لم يكلف الناس الاعتقاد به، بل يوكل علمه إلى اللّه سبحانه هو العالم بما خلق، كما هو الحال بالإضافة إلى خلق الأرواح قبل الأبدان، واللّه العالم.
دار التكليف
* إذا كانت الماهيات مجعولة (حادثة)، فأين كانت حين ألقى اللّه تعالى التكليف عليها؟
بسمه تعالى: قد تقدم أمر الماهيات المعروفة وبيّن في محله. ثم إن دار التكليف بعد الخلق وتحقق شرائطه، وأما خلق الأرواح فهو سابق على خلق الأبدان، والتكليف في عالم الذر كان للأرواح سواء بالصور المثالية أو بغيرها، و هذا أمر آخر لايرتبط بالاعتقادات الواجبة ولايجب معرفتها على الناس، ويكفي الاعتقاد الإجمالي بعالم الذر على ما هو عليه في الواقع، واللّه العالم.
هل القرآن مخلوق؟
* هل القرآن مخلوق أو أنّه غير مخلوق؟ فقد فهمت من بعض المشايخ أنّه مخلوق وغير مخلوق معاً فكيف يكون ذلك؟
بسمه تعالى: اعتقادنا أنّ القرآن مخلوق وهو كلام اللّه الذي نزل به الروح الأمين على قلب نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) في مقام التحدي والإعجاز قال تعالى مخاطباً نبيّه (صلى الله عليه وآله) (نَزَلَ بِهِ