الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - العلوم التشريعية لأمير المؤمنين(عليه السلام)
النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) خليفة من بعده مثل حديث الثقلين الذي نقله كل المؤرخين وأنّ رسولاللّه (صلى الله عليه وآله) قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وانّهما لنيفترقا حتى يردا علي الحوض» والقدر المتيقّن من العترة هم «علي وفاطمة والحسن والحسين» (عليهم السلام) وعلى هذا فإن كان فعل أهل السقيفة موافقاً للحق والقران فكان عدم رضاهم بما اختارته السقيفة خلاف الحق والقران، وافتراق عنهما، والنبي (صلى الله عليه وآله) قال: «لن يفترقا» ومن هذا يظهر الحق لطالب الحقيقة، وأنّ الحق ما يقوله الشيعة، وإن حدث ما حدث من المصائب المؤلمة والمفجعة على أهل البيت (عليهم السلام) خصوصاً «علي وفاطمة والحسن والحسين» (عليهم السلام) الذين ذكرنا أنّهم القدر المتيقّن من عترة النبي (صلى الله عليه وآله) هداك اللّه إلى الحق ووفقك لاختيار سبيل الرشاد، إنّه سميع مجيب.
علم الامام (عليه السلام) بما كان في لوح المحو والإثبات
* هل يعلم الإمام كل ما يتعلق بالحياة من أُمور الدين والدنيا؟
بسمه تعالى: أما أُمور الدين فيعلمونها، حيث إنّ علم الدين مخزون عندهم، وأما أُمور الدنيا فعلمهم فيها محصور بما يكون في عالم لوح المحو والإثبات، وكون كيفية علمهم بها كلية أو جزئية غير ظاهر لنا، والذي نعلمه أنّه إذا كان في البين مصلحة وشاؤوا أن يعلموا يظهر لهم ذلك الأمر، واللّه العالم.
العلوم التشريعية لأمير المؤمنين (عليه السلام)
* إذا كان أميرالمؤمنين (عليه السلام) قد منح بعض أصحابه كرُشيد الهجري وسلمان الفارسي علم المنايا والبلايا، فمن باب أولى أنّه (عليه السلام) كان يحمل هذا العلم. إذن كان يعلم بأجله ووقت منيّته. على ضوء ذلك: ما هي فضيلة أميرالمؤمنين (عليه السلام) في قضية المبيت على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة، وهكذا بروزه لعمروبن عبدود يوم الخندق، وغير ذلك من مواطن تعرّضه لحتفه؟