الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - مقولات بشأن العقائد الشيعية
مولانا الأجل: ما هو الحكم الشرعي فيمن يطلق هذه المقولات ثم يرجع عنها حينما يواجه باستنكار من الحوزات العلمية وجمهور المؤمنين ثم إذا هدأت الأُمور عاد إلى مقولاته الأُولى مدعياً أنه (لميكن اعتذاراً ولكن كان مواجهة للحملة الظالمة التي كادت أن تتحول إلى فتنة)؟
وما هو حكم من يؤيد هذه الأفكار ويدافع عن قائلها ويدعو إليه وما هو الموقف الشرعي من هذه المقولات؟ هل يلزم السكوت حذراً من الفتنة أم لا؟
بسمه تعالى: المقالات المذكورة خلاف المسلمات بل ضرورات المذهب الحق، وقائلها خارج عن طريقة المذهب الاثنيعشري وقد أجبنا في استفتاءات متعددة حول هذه الأُمور وغيرها من القضايا بما وسع المقام، ونقول هنا على الإجمال: أن الصديقة الطاهرة الزهراء (عليها السلام) حوراء صديقة على ما هو مقتضى الآيات الكريمة كآية التطهير وآية المباهلة وسورة الدهر وغير ذلك، وقد صحّ عن أئمتنا (عليهم السلام) أنّها صديقة شهيدة ميّزها اللّه في خلقها عن سائر النساء لعلمه بأنّه لولا هذه الكرامة في خلقها أيضاً لامتازت عن سائر النساء كما هو الحال في خلق الأئمة الأطهار صلوات اللّه عليهم أجمعين. وما يقال بخلاف ذلك باطل مناف للآيات والأخبار المأثورة عن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام).
وأما قضية الغدير فشهرتها بين الفريقين وكونها من الأُمور المسلمة والمروية عندهم بطرق متعددة بحيث تصبح من المتواترات إجمالًا منعت إلى يومنا هذا من المناقشة في سندها. ودلالتها على نصب مولانا أميرالمؤمنين (عليه السلام) ولياً على المسلمين عامة وإعطائه هذه الولاية التي هي عدل ولاية النبي (صلى الله عليه وآله) من ناحية الزعامة على الرعية بأمر من اللّه تامة على من يجد من نفسه أدنى جرأة على الاعتراف بالحق.
ومن يتكلم أو يتفوه بخلاف ذلك فلايكون مراده إلّا إضلال المؤمنين الضعفاء، ومن يؤيد هذه المقالات ويساهم في نشرها بأي نحو ويعاون قائلها بأي شكل من الأشكال يدخل كصاحبها في عنوان من يشري مرضاة أعدائنا بسخط الخالق.