الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - لبس السواد في الصلاة
بسمه تعالى: لاإشكال ولاريب ولاخلاف بين الشيعة الإمامية في أن اللطم ولبس السواد من شعائر أهلالبيت (عليهم السلام) ومن المصاديق الجلية للآية: (ذلك وَمَن يُعَظِّم شَعائرَ اللّه فإنَّها من تَقوى القُلُوب)، كما أنّها من مظاهر الجزع الذي دلت النصوص الكثيرة على رجحانه في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) ومآتمهم، ومن يحاول تضعيف هذه الشعائر أو التقليل من أهميتها بين شباب الشيعة فهو من الآثمين في حق أهلالبيت (عليهم السلام) ومن المسؤولين يوم القيامة عمّا اقترفه في تضليل الناس من جهة مظالم الأئمة (عليهم السلام)، ثبت اللّه المؤمنين على الإيمان والولاية واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
لبس السواد راجح شرعاً
* هل ترون ما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن لبس السواد في عزاء سيدالشهداء (عليه السلام) وبقية الأئمة (عليهم السلام) راجح شرعاً؟
بسمه تعالى: ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدس سره) صحيح، فإن لبس السواد من مظاهر الحزن على ما أصاب سيدالشهداء (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) وكذا سائر الأئمة (عليهم السلام) وإظهار الحزن في مصائبهم مندوب شرعاً للنصوص الكثيرة وفيها الصحيح، واللّه العالم.
لبس السواد في الصلاة
* ألا يكره للمصلي لبس السواد؟ كيف نجمع بين هذا الحكم الشرعي وبين استحباب لبس السواد عزاءً على الإمام الحسين (عليه السلام)؟
بسمه تعالى: لم يثبت كراهية لبس السواد لافي الصلاة ولافي غيرها. نعم، ورد في بعض الروايات ما يستفاد منها كراهية لبس السواد، ولكنها ضعيفة السند، ومع الإغماض عن ضعفها فالكراهة في الصلاة بمعنى كونها أقل ثواباً، ولبس السواد في عزاء الحسين والأئمة (عليهم السلام) لأجل إظهار الحزن وإقامة شعائر المذهب مستحب نفسي، وثوابه أكثر من نقص الثواب في الصلاة، واللّه العالم.