الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - ضرورة أخذ الحيطة والحذر
ذكر ذلك القرآن حيث ورد في ذلك (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى)[١] ولكن لايدل ذلك على أنّ كلّ سحر يؤثّر في المسحور، ولو علم بالحال، كما في العقد على الرجل من امرأته، حيث لايتمكّن من الدخول بها، ولو مع علمه بأنّه عقد عليه، و هذا الأمر قد يخفى على النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام (عليه السلام) إذا اقتضت المصلحة الربّانية ذلك، ثم يخبر اللّه بالحال، كما ورد ذلك في بعض الأخبار الواردة في تفسير المعوذتين، واللّه العالم.
عمل الطلاسم لردع الظالم
* هل يجوز عمل الطلاسم لردع الظالم المعتدي؟ و هل يجوز للمظلوم فعل ذلك إذا حصل الضرر من الظالم ولم يقدر عليه مع وجود الخوف؟
بسمه تعالى: إذا لم يكن بالسحر وتوسلًا بالشياطين فلابأس، واللّه العالم.
ضرورة أخذ الحيطة والحذر
* قد تشرفت بقراءة خطابكم الميمون الذي ورد إلينا عن طريق الانترنت بمناسبة وفاة واستشهاد الصديقة الزهراء (عليها السلام) وذكرتم فيه ضرورة أخذ الحيطة والحذر إلى جانب التنبيه والإرشاد إلى ضلالة بعض من يُسمى بأهل العلم وبطلان آرائه. فهل هذا التنبيه على نحو الوجوب الشرعي؟ وإذا كان، فهل هو فتوى تخص مقلدكم أو تعم المؤمنين كافة على نحو الحكم لاالفتوى؟ و هل هو أمر مولوي يترتب على مخالفته عقاب من المولى، أم هو أمر إرشادي لما في مخالفته من مفاسد؟
بسمه تعالى: كل من أحرز ضلالة المضل وجب عليه شرعاً تنبيه الغافلين والمغرر بهم على ذلك، من باب أن الوظيفة الشرعية بيان الحكم الشرعي للجاهل به، واللّه الهادي إلى سبيل الصواب.
[١] سورة طه: الآية ٦٦.