الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - مفهوم قوله(عليه السلام) «فإنا صنائع ربنا»
هو: لاتجعلني ممّن يذنب الذنب ويجدد اللّه له النعمة فتلهيه تلك النعمة عن الاستغفار.
مفهوم «المؤمن ينظر بنور اللّه»[١]
* ما معنى الحديث القائل: «المؤمن ينظر بنور اللّه»؟ وكيف ينظر بنور اللّه؟
بسمه تعالى: المقصود به أن اللّه يفتح أمامه أبواب الرحمة ويسدده في سيره كما هو مضمون قوله تعالى: (وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[٢]، واللّه العالم.
مفهوم الحديث: «من ترك صلاته من غير عذر ...»
* بالنسبة لتأخير الصلاة عن وقتها هناك حديث للرسول (صلى الله عليه وآله) يقول: «من ترك صلاته حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله»[٣] فما معنى هذا الحديث؟ هل معناه: أنه لاخير في كل عمل خير فعلهُ في ذلك اليوم؟
بسمه تعالى: معنى هذا الحديث أن من أخّر الصلاة عمداً عن وقتها حتّى أصبحت قضاءً، فإن ذلك غير جائز ولايتدارك وزره بعمل خير آخر، واللّه العالم.
مفهوم قوله (عليه السلام): «فإنا صنائع ربّنا ...»
* روي عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) ما مضمونه: «فإنا صنائع ربّنا والنّاس بعد صنائع لنا»[٤]. فما معنى الحديث الشريف؟ إنّ البعض يتّهم ناقله وراويه بالغلوّ والكفر والعياذ باللّه؟
[١] الكافي ٢١٨: ١. وفيه:« قال رسول اللّه( صلى الله عليه وآله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه عزوجلّ ...».
[٢] سورة التغابن: الآية ١١.
[٣] بحار الأنوار ٢٠٢: ٨٢.
[٤] نهج البلاغة( لابن أبي الحديد) ١١٠: ١١ الباب ٢١١. بحارالأنوار ٥٨: ٣٣.